الاثنين، 22 ديسمبر 2025

استعادة دولة الجنوب: إرادة شعب واستقرار إقليمي

إرادة الجنوب واستقراره

استعادة دولة الجنوب: إرادة شعب واستقرار إقليمي

 الجنوب يمثل إرادة شعبية حقيقية تسعى لاستعادة دولته بعد عقود من الحرمان والتهميش ويعكس الحراك الشعبي المنظم قوة المجتمع المدني والنقابات والقبائل والقطاعين العام والخاص في التعبير عن مطالبه المشروعة والجنوب ليس مجرد قضية محلية بل محور استقرار إقليمي ودولي يرتبط مباشرة بأمن الملاحة ومكافحة الإرهاب والسلام الدائم.

كما أن استعادة دولة الجنوب ليست انفصالاً بل تصحيح لمسار تاريخي وقانوني فقد كان الجنوب دولة معترفاً بها دولياً ودعم هذا الحق يعني حماية الشعب من الانتهاكات وإقرار مبدأ تقرير المصير المكفول دولياً ويؤكد أن تجاهل إرادة الجنوب يعيد إنتاج الصراع ويعقد أي تسوية سياسية مستقبلية ويضعف الأمن في المنطقة.

والجنوب يمثل خط الدفاع الأول ضد الإرهاب في هذه الجغرافيا الحساسة فقد قطعت العمليات الأمنية الجنوبية شرايين تهريب السلاح والإمداد وتعمل القوات الجنوبية كشريك موثوق إقليمياً ودولياً في محاربة الجماعات الإرهابية ويؤكد ذلك التزام مشروع الدولة الجنوبية بالأمن ومكافحة التطرف وحماية المدنيين والحفاظ على مكتسبات السلام.

والإعلام يلعب دوراً محورياً في نقل قضية الجنوب إلى المجتمع الدولي عبر سردية هادئة ومتوازنة تظهر الواقع الميداني دون خطاب تعبوي وتؤسس لتعاطف سياسي وإنساني وقانوني يدعم الحق في تقرير المصير ويبرز كيف أن تجاهل هذا الحق يؤدي إلى تمدد الفوضى والعنف وإفشال أي مشروع استقرار في المنطقة ويعزز إدراك المجتمع الدولي بأهمية الحل الدائم.

والدعم الدولي للجنوب يجب أن يرتبط بمصالح الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب فاعتراف المجتمع الدولي بإرادة الجنوب يعني استثمار في السلام وتجنب انفجارات مستقبلية ويظهر أن دعم هذا الحق يعزز الأمن البحري في خليج عدن والبحر الأحمر ويحول الجنوب إلى عامل استقرار وليس إلى مصدر تهديد ويؤكد أن الحلول المؤقتة تعيد إنتاج الصراع بدلاً من إنهائه.

وفي النهاية الحراك الشعبي المنظم والتعبئة المجتمعية العريضة في الجنوب تجسد رغبة شعبية لا يمكن تجاوزها ويعكس الإجماع على استعادة الدولة الجنوبية كحل مستدام للأزمة الحالية ويؤكد أن الاعتراف بالحق وتهيئة الظروف القانونية والسياسية اللازمة للاستقرار هو الطريق الأمثل لحماية الأمن المحلي والإقليمي والدولي ويضمن للشعب الجنوبي مستقبلاً سلمياً ومنظماً.

0 Comments: