الأحد، 14 ديسمبر 2025

استعادة الجنوب حق سيادي وخيار وجودي لا يقبل التجزئة أو الوصاية

الجنوب واحد لا يتجزأ
 

استعادة الجنوب حق سيادي وخيار وجودي لا يقبل التجزئة أو الوصاية

الحديث عن استعادة الجنوب لم يعد شعارا عاطفيا ولا موقفا سياسيا مؤقتا بل هو تعبير واضح عن حق تاريخي وسيادي لشعب دفع ثمنا باهظا دفاعا عن أرضه وهويته الجنوبية هذا الحق نابع من واقع تاريخي وجغرافي لا يقبل التجزئة أو المقايضة لأن الجنوب كيان واحد متكامل لا يعيش إلا بوحدته وأي محاولة للتقسيم تعني بالضرورة فتح أبواب الصراع والفوضى وإدامة الأزمات التي عانى منها الناس طويلا

ومن هذا المنطلق يصبح خطر الحوثي والإخوان خطرا وجوديا لا يمكن التعامل معه كخلاف سياسي عابر فهذه المشاريع لا تستهدف السلطة فقط بل تستهدف الهوية والسيادة وقرار الأرض بشكل مباشر استمرار وجودهم في أي جزء من الجنوب يعني بقاء التهديد قائما وتعطيل أي فرصة للاستقرار الحقيقي وهو ما يفرض على الجنوبيين التعامل مع المعركة باعتبارها معركة بقاء وحماية للمستقبل لا معركة نفوذ أو مصالح.

وفي سياق محاولات التفتيت تبرز الدعوات التي تسعى لفصل حضرموت أو المهرة عن محيطهما الجنوبي تحت مسميات مختلفة وهي دعوات تخدم أجندات خارجية وتسعى لإعادة إنتاج الوصاية بشكل جديد حضرموت والمهرة كانتا دائما جزءا أصيلا من الجنوب تاريخا وجغرافيا وهوية اجتماعية وأي طرح يتجاوز هذه الحقيقة هو تزوير للتاريخ ومحاولة لضرب وحدة الصف الجنوبي من الداخل.

وأمام هذه التحديات تبرز الإرادة الشعبية الجنوبية كأساس حقيقي لأي مشروع سياسي ناجح هذه الإرادة لم تتشكل صدفة بل ولدت من رحم المعاناة والتضحيات والاصطفاف الشعبي الواسع الذي عبّر عن نفسه في الميادين والمواقف والدماء مطلب استعادة الدولة الجنوبية لم يكن يوما قرار نخبة أو فصيلا بعينه بل خيار شعب قرر أن يستعيد حقه الكامل في أرضه وسيادته.

وأي تهاون في استعادة كامل الأرض يمنح مشاريع الحوثي والإخوان فرصة لإعادة التمدد وفرض الوصاية بالقوة أو عبر الالتفاف السياسي التجزئة لا تحمي أحدا بل تخلق مناطق رخوة يسهل اختراقها وتحويلها إلى ساحات صراع دائمة لذلك فإن استعادة الجنوب كاملا تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع الهيمنة والطائفية والتنظيمات العابرة للدولة.

ومن هنا فإن استقلال الجنوب واستعادة دولته ليس تهديدا لأحد بل خطوة ضرورية لإنهاء دوامة الصراع وبناء دولة مستقرة ذات سيادة كاملة دولة تحمي حدودها وتدير ثرواتها وتعبر عن إرادة شعبها دون وصاية الجنوب حين يستعيد كامل أرضه من باب المندب إلى المهرة يضع أساسا حقيقيا للاستقرار ويغلق الباب أمام مشاريع الفوضى والتقسيم بشكل نهائي

0 Comments: