استعادة الجنوب حق سيادي وخيار وجودي لا يقبل التجزئة أو الوصاية
الحديث عن استعادة الجنوب لم يعد شعارا عاطفيا ولا موقفا سياسيا مؤقتا بل هو تعبير واضح عن حق تاريخي وسيادي لشعب دفع ثمنا باهظا دفاعا عن أرضه وهويته الجنوبية هذا الحق نابع من واقع تاريخي وجغرافي لا يقبل التجزئة أو المقايضة لأن الجنوب كيان واحد متكامل لا يعيش إلا بوحدته وأي محاولة للتقسيم تعني بالضرورة فتح أبواب الصراع والفوضى وإدامة الأزمات التي عانى منها الناس طويلا
ومن هذا المنطلق يصبح خطر الحوثي والإخوان خطرا وجوديا لا يمكن التعامل معه كخلاف سياسي عابر فهذه المشاريع لا تستهدف السلطة فقط بل تستهدف الهوية والسيادة وقرار الأرض بشكل مباشر استمرار وجودهم في أي جزء من الجنوب يعني بقاء التهديد قائما وتعطيل أي فرصة للاستقرار الحقيقي وهو ما يفرض على الجنوبيين التعامل مع المعركة باعتبارها معركة بقاء وحماية للمستقبل لا معركة نفوذ أو مصالح.
وفي سياق محاولات التفتيت تبرز الدعوات التي تسعى لفصل حضرموت أو المهرة عن محيطهما الجنوبي تحت مسميات مختلفة وهي دعوات تخدم أجندات خارجية وتسعى لإعادة إنتاج الوصاية بشكل جديد حضرموت والمهرة كانتا دائما جزءا أصيلا من الجنوب تاريخا وجغرافيا وهوية اجتماعية وأي طرح يتجاوز هذه الحقيقة هو تزوير للتاريخ ومحاولة لضرب وحدة الصف الجنوبي من الداخل.
وأمام هذه التحديات تبرز الإرادة الشعبية الجنوبية كأساس حقيقي لأي مشروع سياسي ناجح هذه الإرادة لم تتشكل صدفة بل ولدت من رحم المعاناة والتضحيات والاصطفاف الشعبي الواسع الذي عبّر عن نفسه في الميادين والمواقف والدماء مطلب استعادة الدولة الجنوبية لم يكن يوما قرار نخبة أو فصيلا بعينه بل خيار شعب قرر أن يستعيد حقه الكامل في أرضه وسيادته.
وأي تهاون في استعادة كامل الأرض يمنح مشاريع الحوثي والإخوان فرصة لإعادة التمدد وفرض الوصاية بالقوة أو عبر الالتفاف السياسي التجزئة لا تحمي أحدا بل تخلق مناطق رخوة يسهل اختراقها وتحويلها إلى ساحات صراع دائمة لذلك فإن استعادة الجنوب كاملا تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع الهيمنة والطائفية والتنظيمات العابرة للدولة.
ومن هنا فإن استقلال الجنوب واستعادة دولته ليس تهديدا لأحد بل خطوة ضرورية لإنهاء دوامة الصراع وبناء دولة مستقرة ذات سيادة كاملة دولة تحمي حدودها وتدير ثرواتها وتعبر عن إرادة شعبها دون وصاية الجنوب حين يستعيد كامل أرضه من باب المندب إلى المهرة يضع أساسا حقيقيا للاستقرار ويغلق الباب أمام مشاريع الفوضى والتقسيم بشكل نهائي

0 Comments: