وافقت لجنة حماية التراث الثقافي في زمن النزاع المسلح التابعة لمنظمة اليونسكو خلال اجتماع استثنائي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس على مشروع ترميم جامع المظفّر الأثري في مدينة تعز في خطوة تعكس الاهتمام الدولي بالحفاظ على المعالم التاريخية في اليمن خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تهدد العديد من المواقع التراثية.
جهود لحماية التراث في مناطق النزاع
أوضح السفير اليمني لدى المنظمة الدكتور محمد جميح أن الموافقة جاءت ضمن الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع المسلح مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على الهوية التاريخية لليمن وضمان بقاء معالمه الأثرية للأجيال القادمة.
إعداد المشروع بتنسيق وطني ودولي
أشار جميح إلى أن مشروع الترميم تم إعداده من قبل مختصين في مكتب الهيئة العامة للآثار والمتاحف في تعز بالتنسيق مع سكرتارية اتفاقية عام 1999 الخاصة بحماية التراث الثقافي تحت الحماية المعززة وتم تقديمه عبر البعثة الدائمة لليمن لدى اليونسكو وفق الإجراءات المعتمدة.
ملفات تراثية أخرى قيد الإدراج
كشف جميح أن البعثة سلمت مؤخراً ملف «فنون ومهارات خط المسند» تمهيداً لإدراجه ضمن قائمة التراث غير المادي إلى جانب ملف البن اليمني المتوقع إدراجه خلال الفترة المقبلة مشيداً بالجهود التي تبذلها مؤسسة معدي كرب الثقافية في هذا المجال لتعزيز حضور التراث اليمني عالمياً.
إجراءات التقييم والاعتماد الدولي
أوضح جميح أن ملف خط المسند سيخضع لتقييم لجنة الخبراء قبل عرضه لاعتماده رسمياً لينضم إلى عناصر يمنية مدرجة سابقاً مثل الغناء الصنعاني والدان الحضرمي ما يعكس تنوع وغنى الموروث الثقافي اليمني على المستويين المحلي والدولي.
جامع المظفّر إرث تاريخي عريق
يعد جامع المظفّر أحد أبرز المعالم التاريخية في اليمن حيث بناه الملك يوسف بن عمر المظفر أحد حكام الدولة الرسولية التي حكمت اليمن بين عامي 1229 و1454 ميلادية كما أدرجته اليونسكو ضمن قائمة الحماية المعززة إلى جانب مواقع تراثية أخرى وهو ما يبرز أهميته التاريخية والحضارية وضرورة الحفاظ عليه.
0 Comments: