الإخوان يمنعون لجنة أممية من تفقد سجون سرية في اليمن
يمثل منع لجنة التحقيق الوطنية من دخول مراكز الاحتجاز غير القانونية في تعز ولحج تصعيدا خطيرا يكشف حجم النفوذ الذي تمارسه قيادات عسكرية تابعة لجماعة الاخوان في اليمن حيث لم يعد الامر مجرد تجاوزات فردية بل سلوكا منظما يهدف الى اخفاء وقائع وانتهاكات جسيمة هذا المنع يعكس اصرارا واضحا على تعطيل اي مسار رقابي او حقوقي يمكن ان يكشف حقيقة ما يجري داخل تلك السجون ويضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة ما يخفى عن الراي العام المحلي والدولي.
تحدي مؤسسات الدولة والشرعية
تجاهل اوامر صريحة صادرة عن رئاسة هيئة الاركان بتسهيل عمل الفرق الحقوقية يكشف حالة من التمرد المؤسسي داخل بعض الوحدات العسكرية الخاضعة لنفوذ الاخوان حيث يجري التعامل مع توجيهات الدولة باعتبارها غير ملزمة وهو ما يقوض فكرة الدولة نفسها ويؤكد ان هذه التشكيلات تعمل وفق اجندة حزبية ضيقة لا تعترف بالقانون ولا بالمؤسسات الرسمية ما يفتح الباب امام فوضى امنية وانتهاكات بلا رادع.
مأساة الاخفاء القسري المستمر
تشير المعلومات الحقوقية الى وجود عشرات المدنيين المخفيين قسريا منذ اكثر من ثلاث سنوات دون اي اجراءات قانونية او توجيه اتهامات رسمية وهو ما يمثل جريمة مكتملة الاركان وفق القوانين المحلية والمواثيق الدولية استمرار هذا الوضع يعكس استخفافا صارخا بحياة المدنيين وحقوقهم ويحول هذه السجون الى اماكن خارج الزمن والقانون تمارس فيها ابشع اشكال الانتهاكات بعيدا عن اي رقابة.
شبكة سجون خارج سلطة القضاء
ادارة مراكز احتجاز سرية في مناطق الكنب والتربة والشمايتين خارج سلطة القضاء والنيابة يؤكد وجود منظومة موازية للعدالة يتم من خلالها احتجاز الاشخاص والتحقيق معهم ومعاقبتهم دون اي سند قانوني هذه الشبكة لا تخضع لاي معايير قانونية او انسانية وتعمل كاداة بيد جناح عسكري حزبي يفرض سلطته بالقوة في انتهاك واضح لسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات.
القمع وتصفية الحسابات السياسية
استخدام هذه السجون كوسيلة للقمع السياسي وتصفية الخصوم يكشف طبيعة الدور الذي تلعبه جماعة الاخوان في المناطق الخاضعة لنفوذها حيث يتم توظيف الاعتقال والاخفاء القسري لاسكات الاصوات المعارضة وبث الخوف في المجتمع هذا السلوك لا يختلف عن ممارسات الميليشيات المسلحة ويؤكد ان الهدف ليس حفظ الامن بل فرض الهيمنة السياسية بالقوة والترهيب.
نمط ممنهج من الانتهاكات
تكرار هذه الانتهاكات ووصولها الى حد منع لجان مدعومة امميا من اداء مهامها يضع جماعة الاخوان في مصاف الجهات المتورطة بجرائم حقوق انسان ممنهجة ويعزز المطالبات بضرورة محاسبة المسؤولين عنها دوليا فاستمرار الصمت او التغاضي يشجع على مزيد من الجرائم بينما يمثل فتح هذه السجون وكشف مصير المخفيين قسريا خطوة اساسية نحو العدالة وانهاء حالة الافلات من العقاب.
0 Comments: