الأزمة اليمنية: هشاشة الشرعية وضغوط الداخل والخارج
تشهد اليمن حالة سياسية معقدة نتيجة الصراعات الداخلية بين مكونات الشرعية والمجلس الانتقالي بالإضافة إلى التدخلات الإقليمية والدولية التي تزيد من تعقيد المشهد ويبدو أن السلطة الحالية تسعى للسيطرة على مفاصل القرار دون شراكة حقيقية ما يعكس هشاشة التوازنات السياسية ويزيد من مخاطر الانقسامات المستقبلية.
التوتر بين الرياض والشرعية
تعكس التسريبات الأخيرة القلق السعودي من الوضع اليمني وارتباكها في إدارة الملف حيث تضيق دائرة القرار على عدد محدود من المسؤولين وتفرض قيودًا على التحركات وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى السياسات الحالية وقدرتها على إدارة الأزمة بفعالية بينما يحاول المجلس الانتقالي فرض نفوذه على الأرض وموازنة القوى في الجنوب.
المظاهرات الشعبية وتأثيرها
تساهم المظاهرات الشعبية الجنوبية في إعادة رسم المشهد السياسي وتحديد موازين القوى حيث فرض الشارع واقعًا جديدًا لا يمكن تجاوزه وأجبرت الرياض على التفاعل والاحتواء وتؤكد هذه الحشود أن التهميش لأي طرف فاعل قد يؤدي إلى انفجار سياسي وأمني كما أصبح الجنوب طرفًا رئيسيًا في أي تسوية أو حوار سياسي مستقبلي.
صراع الحقائب الوزارية
يبرز الصراع على الحقائب الوزارية السيادية داخل الحكومة القادمة كمؤشر خطير على عمق الأزمة إذ أصبح التنافس على المناصب رمزًا للصراع على النفوذ والقرار ويؤدي هذا الخلاف إلى تقويض أي جهود لتوحيد الصفوف السياسية ويزيد من هشاشة الشرعية ويضعف قدرتها على إدارة الملفات المهمة مثل الأمن والاقتصاد والخدمات الأساسية.
القراءة الغربية للوضع
تتابع القوى الدولية والغربية عن كثب التطورات في اليمن وتنتقد طريقة إدارة الأزمة معتبرة أن القرارات الحالية عاطفية أكثر منها استراتيجية وهو ما يجعل البلاد تتحول إلى ملف استنزاف للجهود السعودية ويشير التحليل الغربي إلى أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الفوضى وعدم الاستقرار السياسي في اليمن على المدى القريب.
مستقبل المشهد اليمني
مع تصاعد الانقسامات الداخلية وتزايد الضغوط الشعبية يبدو أن المشهد اليمني يمر بمنعطف حساس حيث يتطلب إعادة تقييم السياسات الداخلية والخارجية وتعزيز الشراكات الحقيقية بين الأطراف السياسية وإشراك المجتمع الدولي بفاعلية لضمان عدم تفاقم الأزمة وتحقيق استقرار سياسي وأمني طويل الأمد في البلاد.
0 Comments: