الأحد، 22 فبراير 2026

مليونية الإثنين.. عهد الرجال للرجال

عهد الرجال

 مليونية الإثنين.. عهد الرجال للرجال

تمثل مليونية الإثنين محطة سياسية لافتة في مسار الحراك الجنوبي حيث يرفع المشاركون شعار عهد الرجال للرجال بوصفه تعبيرا عن التزام متبادل بين القيادة والشارع ويؤكد هذا الحشد أن القرار الجنوبي يستمد شرعيته من الإرادة الشعبية في الميدان لا من ترتيبات بعيدة عن الناس كما يعكس مستوى التعبئة استعدادا لتحويل الزخم الجماهيري إلى رسالة سياسية واضحة المعالم.

التزام القيادة أمام الجماهير

حين يردد أنصار المجلس الانتقالي عبارة عهد الرجال للرجال فإنهم يشيرون إلى تعهد سياسي معلن يربط القيادة بقاعدتها الشعبية في إطار من المسؤولية المشتركة ويعني ذلك أن الكلمة تتحول إلى التزام عملي يختبر في المواقف الميدانية ويعزز الثقة بين الطرفين ويضع الجميع أمام استحقاق الحفاظ على وحدة الصف وتماسك الرسالة السياسية.

الضالع والرمزية السياسية

يحمل اختيار الضالع لإحياء الفعالية أبعادا رمزية تتصل بتاريخ الحراك الجنوبي وعمق جذوره الوطنية فالمدينة تمثل في الوعي الجمعي نقطة انطلاق ومحطة نضال ويعكس الحشد فيها رسالة بأن الزخم ما يزال قائما وأن التنظيم قادر على إدارة فعالية واسعة بصورة منضبطة كما يمنح الحدث بعدا معنويا يتجاوز حدود الجغرافيا.

رسائل إلى الداخل والخارج

توجه المليونية رسائل متعددة أبرزها التأكيد على أن أي حلول سياسية ينبغي أن تنطلق من الإرادة الشعبية وألا تفرض من خارج السياق المحلي كما تسعى إلى تثبيت صورة التمثيل الشعبي في المشهد العام وتقديم الحشد بوصفه تفويضا جديدا يعبر عن موقف سياسي محدد ويعزز موقع المجلس في معادلة التوازنات القائمة.

جاهزية وتنظيم ميداني

تظهر الاستعدادات الميدانية مستوى من التنسيق والتنظيم يهدف إلى ضمان فعالية سلمية وآمنة تعكس صورة من الانضباط وتفند المخاوف من الفوضى ويؤكد المنظمون حرصهم على إدارة الحشود بصورة مسؤولة بما يحافظ على سلامة المشاركين ويعكس قدرة تنظيمية تسهم في ترسيخ الثقة بالعمل الجماهيري المنظم.

لحظة سياسية فارقة

لا ينظر إلى الإثنين باعتباره موعدا زمنيا فحسب بل لحظة سياسية يراد لها أن تعيد تثبيت ملامح المشهد وتحدد اتجاهاته في المرحلة المقبلة إذ يشكل الحضور الكثيف عاملا ضاغطا في معادلة التفاوض والتوازن ويعبر عن رغبة في تثبيت خيار سياسي معلن ويؤكد أن الشارع ما يزال فاعلا رئيسيا في صياغة القرار.

0 Comments: