إطلاق النار في الجنوب… هدية مجانية للحوثي ومعركة خارج الهدف الوطني
أصبح واضحًا لكل متابع أن أي إطلاق رصاص داخل مناطق الجنوب لا يُعد سوى "هدية مجانية" تمنحها الأطراف المتحركة لمليشيا الحوثي دون مقابل فكل رصاصة تُطلق خارج جبهة العدو الحقيقي تُضعف الصف الوطني وتفتح الباب أمام الحوثيين لتعزيز حضورهم واستغلال التصدعات الداخلية لصالح مشروعهم الطائفي.
ودماء الجنود التي تُسفك نتيجة التحريض أو افتعال المواجهات ستظل مسؤولية مباشرة في رقاب كل من يحرّك الفوضى أو يدفع باتجاه صدامات لا تخدم إلا الحوثي والمشكلة ليست في السلاح بحد ذاته بل في توجيه هذا السلاح نحو أهداف خاطئة تُفقد المعركة معناها وشرعيتها.
في ظل حالة التضليل التي تحاول بعض الأطراف ترويجها، يجب التأكيد بوضوح وحزم أنه لا توجد أي نية أو خطة لأي تقدم عسكري جنوبي نحو تعز أو مأرب فهذه المناطق ليست ساحة صراع مع الجنوب ولا تشكل تهديدًا له ولكن هناك من يحاول افتعال صدامات وخلق معارك وهمية لإقحام القوات الجنوبية في مواجهات جانبية تُبعدها عن هدفها الرئيسي. الحقيقة الثابتة التي لا تتغير هي أن السلاح الجنوبي له وجهة واحدة فقط: صنعاء.
فهناك تتمركز العصابة التي أسقطت الدولة، وهناك يقاتل الأبطال منذ سنوات دفاعًا عن الأرض والعقيدة والكرامة و
تاريخ المعارك يثبت أن الجنوب وأبناء مأرب الحقيقيين وقفوا دائمًا في صف واحد في مواجهة مليشيا الحوثي.
هؤلاء المقاتلون الشرفاء الذين لم يساوموا يومًا على عروبة اليمن ولا على ثوابته وهم الشركاء الطبيعيون في أي مواجهة مع المليشيا. أما الأصوات التي تحاول تصوير الجنوب كأنه عدو لمأرب أو أنها تسعى لخلق صدام بينهما، فهي أصوات لا تمثل مأرب ولا الجنوب بل تمثل مشاريع خاصة أو أجندات خارجية تستفيد من إضعاف الجبهة الوطنية.
فالسلاح الجنوبي لم يُرفع يومًا في وجه أي مكون شمالي صادق في مواجهة الحوثي، ولن يُرفع. وجهته واحدة، ومعركته واحدة، وعدوه واحد والوعي اليوم ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن السلاح. فالمعركة ضد الحوثي لا تحتمل التشتيت ولا التحريض ولا فتح جبهات جانبية.
كل رصاصة خارج مسار صنعاء هي رصاصة تخدم المليشيا. وكل قطرة دم تُسفك في صراع داخلي هي خسارة مجانية للمعركة الحقيقية. الوقت يفرض وضوحًا صارمًا: السلاح الجنوبي لن ينحرف، والعدو هو الحوثي… ومن يريد غير ذلك يتحمل مسؤولية الدم الذي يسعى لإراقته خارج ميادين الشرف.
0 Comments: