السعودية وحضرموت غياب الدعم وظهور التمرد
شهدت حضرموت خلال العام ونصف الماضي حالة من الفوضى والتمرد غير المسبوق على يد بن حبريش الذي قطع القواطر النفطية ونهب المنازل والمستشفيات تاركًا المواطنين بلا كهرباء أو خدمات أساسية.
وما يطرح التساؤل هنا: أين كانت السعودية وحلفاؤها من كل هذا؟ تواجد الوفد السعودي ورجل المخابرات في المكلا مؤخراً أثار الكثير من التساؤلات حول دورهم الحقيقي لماذا لم يكونوا موجودين عندما كانت حضرموت تنادي من أجل حماية مواردها وشعبها؟ الصمت المريب خلال سنوات التمرد يزيد من شعور الغضب الشعبي ويضع علامات استفهام كبيرة حول التغطية السياسية لهذه الفوضى.
وفي المقابل يبرز القائد عيدروس الزبيدي كرمز للصدق والوفاء بالكلمة فقد أثبت عبر السنوات الماضية أنه لم يخذل شعبه وأن قيادته تعكس التزامًا حقيقيًا تجاه استقرار حضرموت وحماية مصالح أبنائها.
والمحافظ أكد مؤخراً تمرد بن حبريش المطارد من العدالة ما يفتح الباب للتساؤل: ما الذي غير موقف السلطات تجاهه بعد كل هذه السنوات من الفوضى والنهب؟ الجواب ربما يكمن في الحسابات السياسية والتوازنات الإقليمية لكن الشعب يطالب اليوم بالعدالة والحماية الحقيقية لأرضه وموارده. حضرموت اليوم تقف بين صمت القوى الخارجية وتمرد الداخل.
ولكنها تحتاج إلى قيادة صادقة قادرة على حماية أرضها ومواردها من العبث وهذا ما أثبته القائد عيدروس الزبيدي ورفاقه الذين وضعوا مصلحة شعبهم فوق أي مصالح أخرى.
0 Comments: