التعليم ينهار في اليمن.. ملايين الأطفال بين الفقر والحرمان
التعليم ينهار في اليمن.. ملايين الأطفال بين الفقر والحرمان
في ظل استمرار تداعيات الحرب منذ عام 2015 يتفاقم تدهور قطاع التعليم في اليمن بشكل ملحوظ مع حرمان ملايين الأطفال من حقهم في الدراسة وسط تحذيرات أممية من آثار طويلة الأمد تهدد مستقبل البلاد وتنعكس سلباً على التنمية والاستقرار.
أرقام مقلقة وتراجع حاد
تشير بيانات اليونيسف إلى أن نحو 6 ملايين طفل خارج المدارس نتيجة عوامل متعددة أبرزها الفقر وتدمير البنية التحتية التعليمية وأزمة التمويل وانقطاع رواتب المعلمين كما تعرضت آلاف المدارس للتدمير أو الإغلاق منذ بداية النزاع مما أدى إلى تقليص القدرة الاستيعابية للنظام التعليمي بشكل كبير.
تأثيرات ممتدة على الأطفال
أدى النزاع المستمر إلى تعطيل العملية التعليمية لفترات طويلة ما أثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي والنمو الإدراكي والعاطفي للأطفال كما ساهمت جائحة كورونا في إغلاق المدارس بين عامي 2019 و2021 مما زاد من تفاقم الأزمة وأدى إلى حرمان ملايين الطلاب من التعليم خاصة في المراحل الأساسية.
الفقر والتسرب من التعليم
يعد التدهور الاقتصادي أحد أبرز أسباب تسرب الأطفال من المدارس حيث اضطر الكثير منهم إلى العمل لمساعدة أسرهم في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع الدخل وتشير تقارير دولية إلى أن الأزمة الاقتصادية في اليمن تعد من الأسوأ عالمياً مما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الأسر على تحمل تكاليف التعليم.
أزمة المعلمين وتراجع الجودة
يعاني قطاع التعليم من أزمة حادة نتيجة عدم انتظام صرف رواتب المعلمين منذ سنوات مما دفع أعداداً كبيرة منهم إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل أخرى وهو ما تسبب في نقص الكوادر التعليمية وتراجع جودة التعليم في المدارس التي لا تزال تعمل.
تحديات مستمرة ومستقبل غامض
تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن استمرار الأزمة أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات أو تعاني من ضعف الخدمات الحكومية مما يضع مستقبل التعليم في اليمن أمام تحديات كبيرة تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذه.
0 Comments: