الأحد، 3 مايو 2026

إيران والإخوان.. تقاطع مصالح وتباين أيديولوجي

تقارب براغماتي متغير

 إيران والإخوان.. تقاطع مصالح وتباين أيديولوجي

تُظهر العلاقة بين إيران وجماعة الإخوان المسلمين طابعًا براغماتيًا واضحًا يقوم على المصالح المتغيرة لا على تحالفات ثابتة حيث يتقارب الطرفان في لحظات تقاطع الأهداف ويتباعدان عند تعارضها ما يجعل هذه العلاقة مرنة وقابلة لإعادة التشكل وفق متغيرات المشهد السياسي في المنطقة.

حسابات تكتيكية تتجاوز الخلافات

ويحكم هذا التقارب منطق الحسابات التكتيكية الظرفية التي تتقدم فيها المصالح السياسية على الاعتبارات المذهبية أو الفكرية حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب مرحلية دون الالتزام بمسار استراتيجي طويل الأمد ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على إدارة التوازنات لا على الثبات.

استثمار الحركات العابرة للحدود

وتعمل إيران ضمن هذه العلاقة على توظيف الحركات العابرة للحدود كأدوات لتعزيز نفوذها الإقليمي وإعادة تشكيل موازين القوى مستفيدة من الفراغات السياسية والتحديات التي تواجه العديد من الدول وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في ملفات متعددة داخل المنطقة.

محاولات فك العزلة وإعادة التموضع

في المقابل تسعى جماعة الإخوان المسلمين من خلال التقارب مع إيران إلى فك عزلتها السياسية وإعادة التموضع كفاعل إقليمي مؤثر حيث ترى في هذا التقارب فرصة لاستعادة حضورها في المشهد السياسي وتعزيز قدرتها على التفاعل مع التحولات الإقليمية.

تداخل الخطاب الأيديولوجي والسياسي

ورغم التباينات الفكرية بين الطرفين إلا أن هناك تداخلًا في الخطاب الأيديولوجي والديني يتم توظيفه كمدخل للتقارب بما يخدم المصالح المشتركة وهو ما يعكس مرونة في الخطاب لدى الطرفين عند التعامل مع القضايا الإقليمية المختلفة.

علاقة مرهونة بالتحولات الإقليمية

وتبقى هذه العلاقة بعيدة عن التحالف الاستراتيجي طويل الأمد حيث تظل محكومة بمنطق المنفعة المتبادلة وقابلة للتغير وفق موازين القوى والتحولات الإقليمية كما أن توظيف الجماعات العابرة للحدود في الصراعات يمثل تحديًا لاستقرار الدول ويجعل هذا النمط من العلاقات عرضة للتبدل المستمر.

0 Comments: