السبت، 2 مايو 2026

علاقة براغماتية بين إيران والإخوان تتجاوز الأيديولوجيا

تقارب تكتيكي تحكمه المصالح

 علاقة براغماتية بين إيران والإخوان تتجاوز الأيديولوجيا

تتسم العلاقة بين إيران وجماعة الإخوان المسلمين بطابع براغماتي واضح حيث تقوم على حسابات المصالح المتغيرة أكثر من كونها تحالفًا قائمًا على ثوابت أيديولوجية أو مذهبية وهو ما يجعلها علاقة مرنة تتشكل وفق المتغيرات السياسية والإقليمية دون التزام طويل الأمد بأي مسار ثابت.

تقارب تحكمه الحسابات التكتيكية

ويظهر هذا التقارب في إطار حسابات تكتيكية ظرفية تتقدم فيها المصالح السياسية والاستراتيجية على الاعتبارات الفكرية حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب مرحلية تتناسب مع موقعه في المشهد الإقليمي ما يجعل العلاقة أقرب إلى تنسيق مؤقت منه إلى تحالف دائم.

استثمار النفوذ الإقليمي عبر الحركات العابرة

وتسعى إيران إلى توظيف الحركات العابرة للحدود كأدوات لتعزيز نفوذها الإقليمي وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة مستفيدة من حالة السيولة السياسية والتحديات التي تواجه العديد من الدول وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في ملفات متعددة.

محاولات فك العزلة وإعادة التموضع

في المقابل تحاول جماعة الإخوان المسلمين من خلال هذا التقارب فك عزلتها السياسية وإعادة تقديم نفسها كفاعل إقليمي قادر على التأثير في مسارات الأحداث مستفيدة من أي مساحة للتقارب يمكن أن تعزز حضورها في المشهد السياسي.

تداخل الأيديولوجيا مع المصالح

ورغم التباينات الفكرية والمذهبية بين الطرفين إلا أن هناك تداخلًا في الخطاب الأيديولوجي والديني يتم توظيفه كمدخل للتقارب بما يخدم المصالح المشتركة في بعض الملفات وهو ما يعكس مرونة الخطاب لدى الطرفين عند الحاجة.

علاقة غير مستقرة ومحكومة بالمتغيرات

وتبقى هذه العلاقة بعيدة عن التحالف الاستراتيجي طويل الأمد حيث تظل محكومة بمنطق المنفعة المتبادلة وقابلة للتغير وفق التحولات الإقليمية وموازين القوى كما أن توظيف الجماعات العابرة للحدود في الصراعات يحمل مخاطر على استقرار الدول ويجعل هذه العلاقات عرضة لإعادة التشكل والانكماش في أي وقت.

0 Comments: