أعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية أن يوم غدٍ الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026 سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك عقب ثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل مساء اليوم وفق الإجراءات الشرعية المتبعة في تحري الأهلة، وجاء الإعلان بعد اجتماع اللجنة المختصة التي باشرت مهام الرصد والتحقق من شهادات الرؤية في عدد من المحافظات ورفعت نتائجها بصورة رسمية لاعتمادها وإبلاغ المواطنين بموعد بدء الصيام.
آلية التحري والمرجعية الشرعية
وأوضح بيان الوزارة أن اللجنة المكلفة بتحري الهلال والتي تضم فلكيين وقضاة وعلماء شريعة أكدت ثبوت رؤية هلال رمضان بالطرق الشرعية المعتمدة، مشيرة إلى أن الإعلان استند إلى الأدلة الشرعية وفي مقدمتها قول النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، كما أكدت أن عملية التحري تتم وفق ضوابط دقيقة تجمع بين الحسابات الفلكية والرؤية البصرية الموثوقة لضمان الدقة والالتزام بالأحكام الشرعية.
تهاني رسمية ودعوات بالخير
وعبرت الوزارة عن أسمى آيات التهاني والتبريكات لكافة أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة حلول الشهر الكريم، داعية الله أن يعيده على اليمن بالأمن والاستقرار والطمأنينة، كما هنأت القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس ومنتسبي القوات المسلحة والأمن وكافة موظفي مؤسسات الدولة، مؤكدة أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية لتعزيز الصبر والتكافل والعمل بروح المسؤولية الوطنية.
تباين إقليمي في إعلان بداية الشهر
ويأتي الإعلان اليمني في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات أن يوم الخميس 19 فبراير سيكون أول أيام شهر رمضان بعد تعذر رؤية الهلال مساء الثلاثاء، ليكون يوم الأربعاء متممًا لشهر شعبان لديها، وهو ما يعكس استمرار الاختلاف بين بعض الدول الإسلامية في اعتماد نتائج تحري الهلال وفق المعايير الشرعية والفلكية الخاصة بكل دولة.
إعلانات دول أخرى حول غرة رمضان
كما أعلنت سلطنة عُمان وتركيا وسنغافورة أن يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان وأن الخميس سيكون بداية شهر رمضان المبارك، ما يؤكد وجود تفاوت سنوي في مواعيد بدء الصيام بين بعض الدول رغم وحدة المناسبة وأهميتها الدينية العظيمة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
رمضان في ظل الظروف الراهنة
ويحل شهر رمضان هذا العام في اليمن وسط تحديات اقتصادية وإنسانية صعبة يعيشها المواطنون، ما يجعل الشهر الفضيل فرصة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع، كما يمثل مناسبة لإحياء روح التضامن الوطني والأمل بانفراج الأوضاع وتحقيق الاستقرار الذي ينشده الجميع.
0 Comments: