الاثنين، 16 فبراير 2026

نحو 23 ألف قطعة أثرية مهربة.. تحقيق يكشف تدمير وتهريب آثار اليمن

23 ألف أثر يمني بين التدمير والتهريب

 نحو 23 ألف قطعة أثرية مهربة.. تحقيق يكشف تدمير وتهريب آثار اليمن

تسبب الصراع الداخلي المستمر في اليمن منذ نحو اثني عشر عاما في تصاعد غير مسبوق لعمليات تهريب وبيع الآثار وتعرض مواقع تاريخية عديدة للتشويه والتدمير وهو ما وصفه متخصصون بخسارة يصعب تعويضها وضياع حلقات مهمة من تاريخ اليمن والمنطقة بأسرها في ظل غياب الحماية الكافية للموروث الحضاري.

أفدح الأضرار في الجوف ومأرب

يرى الباحث عبدالله محسن الفائز بجائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب عام 2025 أن أفدح الخسائر طالت آثار مملكتي معين وسبأ في محافظة الجوف إضافة إلى تهريب آثار معابد مأرب وقصف متحف ذمار الإقليمي الذي كان يضم نحو اثني عشر ألفا وخمسمائة قطعة أثرية توثق غنى التراث اليمني وتنوعه عبر العصور.

23 ألف قطعة خارج البلاد

تشير تقديرات رسمية غير معلنة إلى خروج نحو ثلاثة وعشرين ألف قطعة أثرية خلال سنوات الحرب تشمل شواهد قبور وتماثيل ونقوشا حجرية وخشبية وبرونزيات وحليا وقطعا ذهبية وعملات أثرية مع احتمال أن يكون الرقم الحقيقي أكبر بسبب غياب التوثيق الدقيق لعمليات التهريب.

مواقع تحولت إلى ثكنات

تعرضت محافظة الجوف لعمليات نهب وعبث واسعة حيث تحولت بعض المواقع الأثرية إلى ثكنات عسكرية واستُخدمت أحجارها ونقوشها في بناء منشآت ودشم وشقت طرق داخل نطاقاتها وهو ما أدى إلى تجريف طبقات أثرية وفقدان سياق تاريخي لا يمكن استعادته.

الانقسام وفراغ الحماية

أدى الانقسام السياسي إلى فراغ مؤسسي في قطاع الآثار مع تبادل أطراف الصراع الاتهامات بشأن تخريب المواقع واستغلال عائد بيع القطع المهربة في تمويل الحرب فيما تبدو الهيئة العامة للآثار والمتاحف عاجزة عن أداء دورها الكامل في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة.

شبكات تهريب عابرة للحدود

كشفت مصادر في قطاع الآثار أن عمليات التهريب تتم عبر عصابات منظمة ترتبط بشبكات خارجية وتنقل القطع عبر البحر إلى الأسواق العالمية حيث ظهرت آثار يمنية نادرة في مزادات أوروبية دون وثائق ملكية رسمية بينما يحذر مهتمون بالتراث من أن استمرار هذا النزيف يعني فقدان أجزاء من تاريخ اليمن القديم بصورة دائمة غير قابلة للاسترجاع.

0 Comments: