فضح الانتهاكات الحوثية في اليمن
منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء عام 2014 يعيش اليمن واحدة من أكثر مراحله ظلمة في تاريخه الحديث. فقد تحولت حياة ملايين اليمنيين إلى مأساة يومية، تزداد قسوتها بفعل الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا بحق المواطنين، والتي لم يسلم منها شيخٌ ولا طفل، ولا مؤسسات الدولة ولا حتى الحريات الفردية.
وتوسعت حملات الاعتقالات لتطال المشايخ وزعماء القبائل وقيادات الأحزاب السياسية وحتى الصحفيين والناشطين و تُمارس بحقهم أساليب تعذيب جسدي ونفسي داخل السجون السرية، في محاولة لإخضاع أي صوتٍ معارض أو مختلف و هذه الانتهاكات حولت اليمن إلى فضاء خانق، يغيب فيه حق التعبير وتُكبت فيه الحريات وسياسة الحوثيين الاقتصادية القائمة على النهب والإتاوات جعلت من حياة اليمنيين جحيمًا. فقد صودرت رواتب الموظفين وانتشرت الأسواق السوداء وتضاعفت أسعار المواد الغذائية والوقود وفي الوقت الذي يزداد فيه الشعب معاناة وتستحوذ القيادات الحوثية على الثروات وتبني إمبراطوريات مالية على حساب دماء الجائعين.
إن فضح هذه الانتهاكات مسؤولية كل يمني حر، وكل صوتٍ عربي وإنساني مؤمن بالعدالة و الشعب اليمني بحاجة إلى استمرار المقاومة السلمية من خلال المظاهرات والاحتجاجات والضغط الحقوقي والإعلامي لكشف جرائم الحوثيين وإيصال صوت المظلومين إلى العالم و اليمن اليوم يقف أمام مفترق طرق إما أن يبقى رهينة مشروع الحوثي القائم على القمع والنهب والطائفية، أو أن يستعيد حريته وكرامته من خلال وعي أبنائه وإصرارهم على بناء وطنٍ يتسع للجميع والوعي هو السلاح الأول في معركة فضح الانتهاكات وكشف الحقائق.
لا بد من فضح هذه الانتهاكات حتى يسمع العالم صرخة المظلومين.
ردحذفهذه جريمة تُرتكب بحق جيل كامل يُسرق منه مستقبله ليُزج به في جبهات القتال.
ردحذفالتجويع أصبح سلاحًا بيدهم لإخضاع الشعب.
ردحذف