الخميس، 11 سبتمبر 2025

مزارعو الفواكه في اليمن بين «قوافل الحوثيين» وشح المحصول

 

الجماعة فرضت جبايات لمصلحة مقاتليها

مزارعو الفواكه في اليمن بين «قوافل الحوثيين» وشح المحصول


في تصعيد جديد ضمن سياسات الجباية، أجبرت الجماعة الحوثية مئات المزارعين بثلاث محافظات يمنية على تقديم محاصيلهم الزراعية مجاناً لصالح مقاتليها بالجبهات تحت لافتة تسيير «قوافل غذائية» في وقت يواجه فيه المزارعون أزمة إنتاج خانقة نتيجة ارتفاع التكاليف وانهيار البنية التحتية الزراعية وفرقاً حوثية نشطت في الأيام الماضية في مديريات خولان وبني حشيش بمحافظة صنعاء، والدريهمي بالحديدة ومجز وسحار والصفراء بصعدة، لإجبار المزارعين على التبرع بمحاصيل متنوعة، من العنب والخوخ إلى التمور والرمان. 


وبالرغم من ضعف الإنتاج هذا الموسم، أُرغم المزارعون في مناطق خولان وبني حشيش على تقديم كميات من العنب والخوخ، فيما فُرض على مزارعي الدريهمي التبرع بالتمور ووفقاً لمصادر زراعية في الحديدة فإن «القافلة الأخيرة من التمور هي الثالثة خلال أقل من شهر» مشيرة إلى أن قيادات حوثية تدير ما يسمى «شعبة التعبئة» تشرف على تنظيم هذه الحملات.



وفي معقل الجماعة بمحافظة صعدة وتركزت الإتاوات هذا الموسم على محصول الرمان، الذي يمثل دخلاً رئيسياً لآلاف الأسر وأكدت مصادر محلية أن الحوثيين أجبروا أبناء قبيلة بني حذيفة في مديرية مجز على تسيير قافلة غذائية مؤلفة من 1200 سلة رمان لدعم مقاتليهم. وقبل ذلك بأيام قليلة و فرضت الجماعة التبرع بنحو ألف سلة إضافية من الرمان للمرابطين فيما يسمى «المنطقة العسكرية السابعة» مزارعون في صعدة تحدثوا عن «إتاوات مضاعفة هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة» مبررين ذلك بتوسع عمليات الحوثيين العسكرية وتصعيدهم في البحر الأحمر وضد إسرائيل. وقال أحد المزارعين من سحار: «لا يمكن لأحد أن يرفض المشرفون الحوثيون يراقبون زراعة الرمان منذ بداية الموسم وحتى الحصاد لضمان فرض ما يريدونه».

0 Comments: