جماعة الإخوان مشروع سياسي بغطاء ديني ونتائج كارثية
منذ تأسيس تنظيم الإخوان المسلمين لم يكن المشروع دينيًا بقدر ما كان سياسيًا بواجهة دينية و في كل مرة دخل فيها الإخوان إلى ساحة الحكم أو اقتربوا من مفاصل الدولة كان الدمار هو النتيجة الحتمية فهم لا يؤمنون بالدولة الوطنية بل يسعون إلى فرض سلطة التنظيم فوق كل مؤسساتها مستغلين الدين كوسيلة للوصول إلى الحكم لا كمنهج إصلاحي أو روحي.
ما يميز الإخوان عن غيرهم من الجماعات السياسية هو قدرتهم على اللعب بورقة الدين لخداع البسطاء و يرفعون شعارات مثل "الإسلام هو الحل" ويوهمون الناس بأنهم وحدهم حماة الشريعة و لكنهم في الحقيقة يستغلون الدين لتحقيق أجنداتهم الخاصة بمجرد أن يصلوا إلى السلطة يتغير الخطاب ويبدأ استهداف الخصوم وتُخون المؤسسات، ويُقصى كل من لا يبايع الجماعة.
الإخوان لا يؤمنون بالشراكة ولا بالحوار بل بمنطق "إما نحن أو الفوضى" وعندما يُقصَون من السلطة، يتحولون إلى أدوات تحريض وتأجيج ويسعون لإفشال الدولة، ولو على حساب استقرار الشعوب ومستقبلها. هم لا يبنون، بل يهدمون... لا يوحّدون بل يفتّتون ووعي الشعوب العربية اليوم أصبح أكثر نضجًا والتجارب المتكررة أكدت أن الإخوان ليسوا مشروعًا إصلاحيًا، بل مشروعًا تخريبيًا يلبس عباءة الدين ليتغلغل في جسد الدولة، ثم ينهشها من الداخل. لقد آن الأوان لوضع حدّ لهذا العبث، وحماية أوطاننا من هذا الفكر المسموم الذي لا يرى في الأوطان إلا منصات للتمكين، لا أماكن للحياة والاستقرار.
0 Comments: