كساد المنتجات الزراعية في اليمن
تعاني أسواق اليمن المحلية أزمة تكدس كبيرة في المنتجات الزراعية تسببت بكساد وانهيار أسعار كثير من الخضروات والفاكهة خاصة التي كانت تصدر إلى الأسواق الخارجية، ومنها السعودية وبقية دول الخليج العربي. وتتصاعد هذه الأزمة منذ مطلع العام الحالي 2025، الذي شهد أكثر من مرة إغلاق منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية في محافظة حضرموت حيث يعتبر أحد أهم منافذ تصدير المنتجات الزراعية المحلية إلى السعودية التي تستوعب نسبة كبيرة من هذه المنتجات المصدرة كالبصل القادمة من حقول ومزارع حضرموت، صنعاء، الحديدة، ذمار، مأرب وصعدة، وهي المحافظات الأكثر إنتاجاً للمحاصيل الزراعية في البلاد.
وكشفت مصادر تجارية وزراعية عن أهم أسباب هذه الأزمة التي تعاني منها الأسواق المحلية التي تفاقمت بشكل كبير منذ مطلع العام 2025، إذ تزامن ذلك مع وفرة كبيرة في الإنتاج وتراجع القوة الشرائية، وقرارين متناقضين في كل من عدن وصنعاء حول التصدير والاستيراد. ولاحظت "العربي الجديد" تكدساً لافتاً للكثير من المنتجات الزراعية في أسواق صنعاء ومدن يمنية أخرى، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في أسعارها، إذ تراجع سعر الكيلوغرام الواحد من البصل الأبيض إنتاج مزارع صنعاء وذمار، والبصل الأحمر إنتاج مزارع حضرموت، ما بين 100 و200 ريال، ليصل سعر السلة الواحدة التي يصل حجمها إلى 20 كيلوغراماً إلى ما بين 2200 و2000 ريال (الدولار في عدن = نحو 2400 ريال)، وأيضاً انخفض بشكل ملحوظ سعر الطماطم والبطاطس إنتاج مأرب وذمار وصعدة وغيرها. وحسب منير عبد الولي، وهو تاجر زراعي في أحد أسواق صنعاء المركزية، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن هناك وفرة كبيرة تتكدس في الأسواق من منتجات الخضروات والفاكهة مع تراجع القوة الشرائية من قبل المستهلكين.
وأضاف: هناك أسباب أخرى أدت إلى تكدس عديد أصناف الفاكهة المتوفرة وانخفاض أسعارها، وبالذات المانجو، ترجع إلى فشل خطة تحويله، التي قالت الجهات المعنية في صنعاء في منتصف العام 2024 إنها باشرت إجراءات تنفيذها، إلى أحد المصانع العامة في الحديدة بغرض إنتاج خام (لب) المانجو مع الإشارة إلى أن الأسعار تتضاعف في عدن ومناطق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً بسبب فوارق سعر صرف الريال (الدولار في صنعاء = 530 ريالاً)، حيث يوضح تاجر المنتجات الزراعية أصيل الأحمدي وأن أغلب الأسواق في مناطق الجنوب اليمني التابعة لإدارة الحكومة المعترف بها دولياً تعتمد على المنتجات الزراعية المنتجة في مناطق شمال اليمن، حيث إن هناك رسوماً كثيرة تفرضها السلطات المختلفة هنا وهناك، بينما يتحدث تاجر يمني آخر هو فهمي شاهر لـ"العربي الجديد"، عن تكاليف النقل الباهظة وفوارق العملة.
0 Comments: