الخميس، 15 يناير 2026

التناقض السعودي بعد قرارات واشنطن ضد الإخوان في اليمن

السعودية في مرمى قرارات واشنطن
 

التناقض السعودي بعد قرارات واشنطن ضد الإخوان في اليمن

تشهد الساحة الدولية تحولا واضحا بعد قرارات واشنطن الأخيرة بتصنيف فروع من جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية وهو تحول يضع معايير جديدة للتعامل مع التنظيمات العابرة للحدود ويكشف حجم المخاطر الأمنية التي تمثلها هذه الجماعات على الاستقرار الإقليمي والدولي ويؤسس لمرحلة أكثر تشددا في مواجهة التطرف بكل أشكاله.

التناقض السعودي

في مقابل هذا المسار الدولي الصارم تبرز سياسة السعودية في اليمن كحالة تناقض صارخة حيث تستمر في دعم حزب الإصلاح رغم انتمائه الفكري والتنظيمي لمنظومة الإخوان وهو ما يضع الرياض في مواجهة مباشرة مع التوجهات الدولية الجديدة ويثير تساؤلات جدية حول جدوى هذه السياسة وتداعياتها على الأمن الإقليمي.

وقرارات واشنطن لم تفضح الإخوان وحدهم بل كشفت ايضا عن ازدواجية المواقف لدى بعض الدول التي ترفع شعارات محاربة الإرهاب بينما تمارس سياسات مغايرة على الأرض من خلال دعم فروع مسلحة تساهم في زعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات الداخلية كما هو الحال في اليمن.

خطر الإصلاح

ما قام به حزب الإصلاح من ممارسات عسكرية وانتهاكات بحق المدنيين في اليمن يجعله واحدا من أخطر النماذج المسلحة المرتبطة بجماعة الإخوان وهو ما يفرض على المجتمع الدولي اعادة تقييم التعامل معه بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة ووضعه في الإطار الحقيقي الذي يعكس تهديده للأمن والسلم.

مسؤولية دولية

واليوم لم يعد الصمت مقبولا امام هذا التناقض بين القرارات الدولية والسياسات الإقليمية حيث تقع على عاتق الولايات المتحدة وشركائها مسؤولية استكمال المسار المنطقي في مكافحة الإرهاب عبر تجريم كل اشكال الدعم المقدمة لفروع الإخوان بما في ذلك الدعم الذي يصل إلى حزب الإصلاح في اليمن.

وكذالك المرحلة الراهنة تؤكد ان زمن التساهل مع الجماعات المتطرفة قد انتهى وان اي استمرار في دعمها تحت اي مبرر سياسي او عسكري سيعد تحديا مباشرا للإرادة الدولية وهو ما يجعل من الضروري اعادة رسم السياسات بما ينسجم مع واقع جديد عنوانه تجفيف منابع التطرف بلا استثناء.

0 Comments: