الجنوب يواجه العدوان ويستعيد دولته بإرادة شعبية ثابتة ومسار استقرار شامل
الجنوب اليوم يواجه عدوانا جويا مستمرا لا يستهدف الارض فقط بل يحاول ضرب ارادة شعب قرر بعد عقود من الصراع والتهميش ان يستعيد دولته الكاملة هذا العدوان يكشف حجم القلق من واقع جنوبي جديد تشكل بفعل التضحيات وفرض نفسه كحقيقة سياسية وامنية لا يمكن تجاوزها
ومع هذا التصعيد يتضح ان الدولة الجنوبية لم تعد شعارا او حلما مؤجلا بل مشروع متكامل له جذوره الشعبية وادواته الواقعية من امن وتنظيم وادارة وهو ما جعل محاولات الضغط العسكري تتحول الى عامل اضافي لتعميق القناعة الشعبية بعدالة القضية الجنوبية واستحالة العودة الى ما قبل هذا الوعي
كا ان القصف لا يصنع استقرارا ولا يوفر امنا بل يفتح الابواب امام الفوضى ويهدم ما تحقق من توازن على الارض فحين يتم استهداف القوى التي وقفت في الصف الاول ضد الارهاب فان النتيجة الطبيعية هي اعادة تمكين الجماعات المتطرفة التي تنتعش في بيئات الانهيار الامني والفراغ السياسي
التهديدات الإرهابية وأثرها على الأمن الجنوبي
ومن هنا يظهر التناقض الواضح في هذا المسار لان الجنوب لعب دورا محوريا في حماية المدن وتأمين المدنيين ومواجهة التنظيمات المتطرفة ليس دفاعا عن نفسه فقط بل حماية لمحيطه الاقليمي ايضا ومع ذلك يتم التعامل مع هذا الدور كعائق بدل اعتباره ركيزة للاستقرار.
التضحيات الشعبية والقوات الجنوبية كخط دفاع أول
ورغم كل الضغوط اثبت الشعب الجنوبي ان ارادته اقوى من القصف وان خياره السياسي حاسم لا تراجع عنه لان الشعوب حين تصل الى قناعة تاريخية لا يمكن اخضاعها بالقوة وما لم تنجح السياسة في تغييره لن تنجح الطائرات في فرضه مهما تكرر العدوان.
شرعية الدولة الجنوبية ومسار استعادة الحقوق
ومن هذا الامتداد الطبيعي للنضال يتقدم مشروع الدولة الجنوبية كحل واقعي لازمة طويلة وليس كعامل تهديد لاحد فالاستقرار الحقيقي يبدأ باحترام ارادة الشعوب وخياراتها والجنوب ماض في مساره بثبات ووحدة صف مستندا الى حقه المشروع في دولة تحمي الارض والانسان وتغلق ابواب الفوضى للابد.
0 Comments: