الأحد، 28 سبتمبر 2025

مليشيا الحوثي تواصل حملة اختطافات وقمع دموي ضد المحتفلين بثورة سبتمبر في إب

 

حملة اختطافات وقمع دموي ضد المحتفلين بثورة سبتمبر في إب

مليشيا الحوثي تواصل حملة اختطافات وقمع دموي ضد المحتفلين بثورة سبتمبر في إب


تشهد محافظة إب هذه الأيام موجة جديدة من الانتهاكات المروعة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المواطنين وذلك على خلفية الاحتفالات الشعبية الواسعة بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر و الثورة التي لا تزال راسخة في وجدان اليمنيين كرمز للتحرر من الاستبداد والكهنوت ففي الوقت الذي خرجت فيه الجماهير للتعبير عن تمسّكها بقيم الجمهورية ورفضها للمشروع الطائفي الذي تحاول المليشيا فرضه بالقوة واجهت مليشيا الحوثي تلك الفعاليات السلمية بالقمع الدموي والاعتقالات الجماعية. 


حيث نفذت حملة اختطافات طالت العشرات من المواطنين بينهم شباب وأطفال، لمجرد مشاركتهم في إحياء ذكرى سبتمبر. لم تكتفِ المليشيا باعتقال المحتفلين في الشوارع والميادين، بل اقتحمت الأحياء السكنية وداهمت منازل المواطنين في عدد من مديريات إب في مشهد يعكس عقلية القوة والبطش التي تدير بها هذه الجماعة المناطق الخاضعة لسيطرتها وقد أفاد شهود عيان بأن الاعتقالات رافقها عنف مفرط واستخدام الرصاص الحي لتفريق المحتفلين ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف المدنيين. 


وهذه الحملة الدموية تكشف بوضوح حجم الرعب الذي يسيطر على مليشيا الحوثي من أي مظاهر احتفاء بثورة سبتمبر، لما تمثله من تهديد مباشر لمشروعها الإمامي الطائفي، إذ تدرك أن روح الجمهورية لا تزال حية في قلوب اليمنيين، وأنها عصيّة على الطمس أو التزييف إن ما يجري في إب ليس مجرد انتهاكات عابرة بل هو استمرار لسياسة ممنهجة تقوم على مصادرة الحريات العامة وإخماد أي صوت معارض بالقوة في ظل غياب تام لأبسط القوانين الدولية والإنسانية و جرائم الحوثيين بحق المدنيين والمحتفلين بذكرى سبتمبر تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي إما أن يتحرك لوقف هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان أو يظل شريكًا بالصمت في إطالة معاناة الشعب اليمني. ختامًا تبقى ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر مصدر إلهام لليمنيين جميعًا، ودافعًا لمواصلة النضال من أجل استعادة دولتهم وجمهوريتهم، مهما بلغت قسوة آلة القمع الحوثية.

0 Comments: