تجنيد الأطفال في اليمن أكبر أزمة حقوقية تثير الأمم المتحدة
يُعد تجنيد الأطفال في اليمن واحدة من أكثر الأزمات الحقوقية المروعة التي تؤرق المجتمع الدولي وتثير قلقاً بالغاً لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لما تمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الطفل ولما تسببه من آثار كارثية على الطفولة والمجتمع اليمني وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن آلاف الأطفال، بعضهم لم يتجاوز العاشرة من العمر و تم تجنيدهم قسراً أو طوعاً للقتال في صفوف الميليشيات المسلحة وعلى رأسها ميليشيا الحوثي التي تتحمل النصيب الأكبر من هذه الجريمة. يتم استغلال الأطفال في جبهات القتال وأحياناً في مهام لوجستية واستخباراتية ما يجعلهم عرضة للموت أو الإعاقة أو الصدمات النفسية العميقة.
تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي خاصة اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة كما تُعد هذه الممارسات دليلاً على استخفاف الجهات المسلحة بأبسط معايير الإنسانية واستخدامهم لليمنيين الأبرياء وقودًا لصراعاتهم السياسية والطائفية وأعربت الأمم المتحدة مرارًا عن قلقها البالغ من استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن حيث أدرجت تقاريرها السنوية بعض الأطراف في "قائمة العار" لانتهاكهم حقوق الأطفال. كما دعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية، والعمل على إعادة تأهيل الأطفال المجندين ودمجهم في المجتمع.
لم تعد مأساة الطفولة في اليمن مجرد قضية محلية بل تحولت إلى قضية ضمير عالمي تتطلب تحركاً جاداً من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية فكل طفل يُنتزع من مدرسته ليُزج به في ساحة حرب هو صرخة في وجه الإنسانية وتستدعي وقفة حقيقية لوقف هذه الكارثة واستعادة براءة الطفولة اليمنية المسلوبة.
0 Comments: