المعلمون في اليمن بين الإهمال وضياع مستقبل الأمة
المعلم حجر الزاوية فماذا لو تهاوى في خضم الازمات التي تعصف باليمن يغيب عن الأذهان أن المعلمين هم أساس بناء الأمة وصناع مستقبلها هؤلاء الرواد الذين كانوا يغرسون القيم ويبنون العقول أصبحوا اليوم ضحايا الإهمال والتهميش يعانون من رواتب لا تكفي لسد الجوع ولا يُضمن لهم صرفها كل شهر فكيف نطالب بجيل متعلم ونحن نهمل من يبنيه.
وعندما يتحول المعلم إلى بائع متجول لم يعد المعلم ذلك الرمز التربوي الذي يُحتذى به بل أصبح مضطراً إلى ترك مهنته النبيلة والبحث عن أي عمل آخر ولو كان بسيطاً ليُطعم أبناءه هذه ليست مجرد أزمة اقتصادية بل كارثة أخلاقية اجتماعية لأنها تعني انهيار مكانة التعليم كقيمة في المجتمع وفقدان القدوة التي تشكل وعي الاجيال أنتشار الجهل والتطرف عندما يغيب المعلم المؤهل فالمعلم ليس موظفاً عادياً بل هو حارس القيم وصانع المستقبل وعندما تضطره الظروف إلى ترك مهنه فإن الأمة كلها تدفع الثمن.
الدولة التي تهمل معلميها تهمل مستقبلها والمعلم في اليمن ليس مجرد مدرس في الفصل بل هو نخبة المجتمع في القرى والمدن قائد راي يساهم في حل النزاعات المحلية ومربي الأجيال الذي يُشكل وعي الشباب فكيف تهمل الدولة هذا الركن الاساسي وكيف نتحدث عن إصلاح التعليم بينما المعلم نفسه يعيش تحت خط الفقر
0 Comments: