الجلاد الذي تحوّل إلى شاهد على الدم
في خضم المعارك السياسية والأمنية التي يشهدها اليمن، يبرز اسم العميد أمجد خالد كأحد أبرز الضباط المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين (فرع حزب الإصلاح)، لاسيّما جناحها العسكري الذي تنقّل بين ميادين القتال وتوظيفه السياسي غير أنّ هذا التحالف لم يستمر طويلًا؛ فمع تصاعد الخلافات وتبدّل الولاءات، تحوّل أمجد خالد من أداة في يد الجماعة إلى قنبلة موقوتة تُهدد بكشف أسرارها وفضح وجهها الحقيقي.
على مدى سنوات، شكّل أمجد خالد رأس حربة لمشروع الجماعة داخل عدن وتعز، وارتبط اسمه بسلسلة من العمليات الغامضة والانتهاكات التي جرت تحت غطاء "الشرعية". كان ضابطًا مطيعًا لا يُعارض ولا يسائل. لكن مع مرور الوقت، بدأ يشعر بأنه على وشك أن يُضحّى به، خاصةً بعد ازدياد الضغوط الدولية والإقليمية على الجماعة بسبب تورّطها في ملفات الإرهاب والتمويل الخارجي وعندما بدأ أمجد خالد يلمّح إلى استعداده لكشف ما بحوزته من أسرار دخلت الجماعة في حالة من الارتباك؛ فالرجل الذي خدم أجندتها طويلًا، يمتلك كنزًا من المعلومات الخطيرة.
وأبرزها ملفات استخباراتية موثّقة تُثبت تورّط قيادات إخوانية في عمليات اغتيال وتفجيرات وتسجيلات ومراسلات داخلية تكشف تنسيقًا مباشرًا مع جماعات متطرّفة، بل وتعاونًا مع ميليشيا الحوثي وشبكة علاقات تربطه بقيادات في الدوحة وإسطنبول وبعض دوائر القرار داخل الحكومة الشرعية وشهادات حيّة تجعله بمثابة "شاهد ملك" في أي محاكمة علنية للجماعة وتحوّل أمجد من "ابن مطيع" إلى خطر داهم يجب التخلص منه، خصوصًا بعد صدور قرار رئاسي بإقالته واحتجازه. وتشير معلومات متقاطعة إلى أنّه تم سجنه في محافظة لحج، في عملية انتهت بـ"تهريب غامض"، يُقال إن خلفها قيادات إصلاحية، إما لنقله إلى ملاذ آمن، أو لتصفيته خارج إطار القانون دون إثارة الشبهات وفي الوقت ذاته، تحدثت مصادر قريبة من محيطه عن محاولة اغتيال صامتة، أو وضعه تحت الإقامة الجبرية، بهدف منعه من الحديث أو استخدام ما يملكه من أسرار كورقة ضغط أو ابتزاز
0 Comments: