الحرب في اليمن تُجبر نساء على التسول
"فقراء وضعفاء وجوعى"، هكذا تصف بعض النساء اليمنيّات وضعهن في ظل تدهور الأوضاع في بلادهن إذ أجبرن على انتهاج "استراتيجيات تأقلم سلبية" للبقاء بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن و تحدثت بعض النساء اليمنيات المتضررات من الحرب عن تجاربهن وشريطة عدم ذكر أسمائهنّ. تقول سيدة يمنية من محافظة حجة في اليمن و إنها اضطرّت للخروج و"التسول في الشوارع لتحصل على وجبتي الغداء والعشاء" وتضيف: "نشحد قيمة الأكل ومصاريف أبنائنا ليس لدينا ما نأكله أو نشربه حتى مع التسول ومد اليد لسؤال الناس" في إشارة إلى الوضع الصعب الذي تشهده بعض مناطق اليمن.
وبحسب معهد صنعاء للدراسات الاستراتيجية، فقد تضررت فرص العمل الخاصة بالنساء بنسبة 28 في المئة مقارنة بانخفاضها بنسبة 11 في المئة بالنسبة للذكور بسبب الصراع الدائر وتقول سيدة أخرى من أحد مخيمات النزوح في مدينة حجة و"هذا الوضع ليس وضعي فقط، هذا وضع جميع الناس في المخيم"، مشيرة إلى أن "منظمة الغذاء العالمي تعطينا كل خمسة أشهر غذاء لا يكفي حاجتنا، حتى الماء غير متوفر بالخيمة، ولا فراش لننام عليه، نحن في أمس الحاجة لأي وكل شيء".
وأوضحت أنها تعيش في منزل تقيم فيه خمس أسر، وأنّها "اضطرّت للتسوّل ومد اليد فقط لتحصل على قيمة القليل من الغذاء"، مشيرة إلى أنه "ومع ذلك في كثير من الأحيان لا نحصل عليه، وننام جياعاً".
دفعت آلاف النساء إلى أرصفة الشوارع طلباً للنجاة.. نساء كنّ معيلات، أمهات، وربات بيوت، أُجبرن على التسول بحثاً عن لقمة العيش.
ردحذففي بلدٍ كانت المرأة فيه رمزًا للصبر والكرامة، أصبحت اليوم ضحية للجوع والفقر والنزوح
ردحذفالحرب أجبرت كثيرات في اليمن على مدّ أيديهن في الشوارع، بينما العالم يشيح بوجهه.
ردحذف