اليمن يراهن على إعادة تشغيل مصافي عدن للخروج من الأزمة المالية
من المتوقع أن تعيد الحكومة اليمنية اعتبارا من الشهر القادم تشغيل مصافي عدن بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات وتحديدا منذ عام 2015 بسبب الحرب والأزمات المتناثرة، في خطوة من شأنها أن تخفف من الأعباء المالية وتقلص من فاتورة استيراد الوقود وتساعد كذلك على تعديل الأسعار في السوق المحلية وتواجه حكومة رئيس الوزراء اليمني، سالم صالح بن بريك تحديات مالية ضخمة وتركة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية عجزت الحكومات السابقة في حلها.
وكان بن بريك، قد وجه في أواخر يونيو 2025، بإعداد خطة واقعية ومجدولة زمنيا لإعادة تشغيل المصافي وذلك في اجتماع مع قيادة مصافي عدن وتم التأكيد على استعادة نشاط المصافي وفقا لنظام المنطقة الحرة، نظرا لموقعها ضمن المنطقة الحرة في عدن ويتيح هذا للشركات العالمية والتجار باستيراد النفط الخام والمشتقات إلى خزانات المصفاة، وإعادة تصديره أو بيعه في السوق المحلية بأسعار أقل ومن المتوقع أن يتم في الأيام القادمة إعادة تشغيل وحدتين لإنتاج مادة الأسفلت لتغطية احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى استكمال العمل في وحدة تكرير الديزل والمازوت بطاقة إنتاجية تصل إلى 6000 برميل يوميًا.
وأفادت شركة مصافي عدن بأن أعمال الصيانة والتأهيل الشاملة تجري بتمويل ذاتي وتنفيذ كوادرها وخبرائها المحليين، مما يعكس الإصرار على إعادة تفعيل هذا الصرح الاقتصادي. وكانت مصافي عدن قبل الحرب تغطي حوالي 90 في المئة من احتياجات السوق المحلية من البنزين والديزل ووقود الطائرات والمشتقات النفطية الأخرى. وستساهم إعادة تشغيلها بشكل كبير في إنهاء شح الوقود وتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف وتوفير العملة الصعبة، اذ يكلف استيراد المشتقات النفطية اليمن مليارات الدولارات سنويا.
0 Comments: