غياب الأمطار يخنق الزارعة في تعز ولحج
بعد طول انتظار هطلت الأمطار على أجزاء من محافظتي تعز ولحج الواقعتين في جنوب غربي اليمن في حين لا يزال أغلب المزارعين في بقية المناطق يلقون بذور الحبوب والبقوليات في أراضيهم على أمل أن تصل إليها المياه قبل فوات موسم زراعتها وسط مخاوفهم من تلفها ويشير المهندس الزراعي سمير المقطري إلى أن تأخر هطول الأمطار وتغيرات مواسم الزراعة وانعدام البدائل يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير ويؤثر على تربية المواشي ما يضر بالأمن الغذائي لغالبية العائلات الريفية الذين يعتمدون على هذه الأنشطة في توفير جزء كبير من قوتهم طوال العام.
وتشهد غالبية أرياف المديريات الجنوبية لمحافظة تعز جفافاً غير مسبوق ويعاني السكان هناك من شحة المياه ويلجأ الأطفال والنساء إلى قطع مسافات طويلة لنقل كميات محدودة من المياه للشرب والاستخدامات المنزلية على رؤوسهم أو على ظهور الحيوانات ومن جهته يقول نبيل سعيد وهو معلم يعمل في مديرية الشمايتين في محافظة تعز.
و إنه اضطر أخيراً لدفع مبالغ مالية للعائلة التي مكنها من الانتفاع بالأراضي الزراعية التي يملكها في مديرية المقاطرة التابعة لمحافظة لحج (موطنه الأصلي) للحفاظ عليها من التدهور ويبرر اضطراره لدفع تلك المبالغ بأن العائلة اشتكت له من عدم قدرتها على زراعة أراضيه وتحمل تكاليف ذلك بعد أن كانت في بداية الأمر تقاسمه المحصول نهاية كل موسم وتهديه من منتجات المواشي التي تربيها.
0 Comments: