حملة اختطافات ومداهمات حوثية واسعة في محافظة إب
تشهد محافظة إب، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي حملة أمنية واسعة النطاق تتضمن اختطافات ومداهمات طالت العشرات من المواطنين في مشهد يعكس تصاعد وتيرة القمع وانعدام أي هامش للحريات في مناطق سيطرة الجماعة وبحسب مصادر محلية و داهمت عناصر أمنية تابعة للحوثيين العديد من المنازل في أحياء متفرقة من مدينة إب والمديريات المجاورة واعتقلت عدداً من الناشطين والشباب وحتى مواطنين لا علاقة لهم بأي نشاط سياسي أو إعلامي. تمت العمليات في ساعات متأخرة من الليل، مستخدمة قوة مفرطة، وبأساليب تنتهك أبسط معايير حقوق الإنسان.
تشير التحليلات إلى أن الحملة تأتي ضمن تحركات حوثية أوسع تستهدف كل من يعبّر عن رأيه أو ينتقد الأوضاع المتدهورة في مناطق سيطرة الجماعة وتعمل الميليشيا على استخدام هذه الحملات كأداة لبث الرعب في نفوس المواطنين في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي من تدهور الخدمات وتفاقم الأزمات المعيشية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتحولت محافظة إب، التي كانت تُعرف بمدينة السلام إلى سجنٍ مفتوح، تُمارس فيه ميليشيا الحوثي أبشع أنواع القمع والترهيب بحق السكان. حيث باتت حياة المواطنين مهددة في كل لحظة بالاعتقال أو المداهمة، لمجرد الاشتباه أو وجود بلاغ كيدي، دون أي مسوغ قانوني.
وتتزامن هذه الحملة مع استمرار صمت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ما يشجع الميليشيا على المضي قدماً في سياساتها القمعية دون خوف من المحاسبة أو الردع. ورغم توثيق مئات الانتهاكات بحق أبناء محافظة إب خلال السنوات الماضية، إلا أن هذه الجرائم لا تزال تمر دون عقاب.
0 Comments: