الاثنين، 19 مايو 2025

تتوسع ثورة النساء إلى غضب شعبي يعصف بالهياكل المهترئة للسلطة في اليمن

 

تعز خرجت بصوت واحد

تتوسع ثورة النساء إلى غضب شعبي يعصف بالهياكل المهترئة للسلطة في اليمن


خرجت النساء هذه المرة دون استئذان من أحد يحملن صوتهن في وجه الجوع، ويضعن وجعهن في قلب الساحات، حيث احتشدت النساء في ساحة العروض بعدن كما لم يحدث منذ سنوات. لا شعارات حزبية ولا أيديولوجيات، فقط غضب خالص من حياة تُسحب من تحت أقدام الناس يومًا بعد آخر. ليست ثورة جياع فقط بل ثورة نساء قررن أن يأخذن الكلمة وخرجن ليقلن نحن هنا وسكوتنا وصبرنا انتهى. للأسبوع الثاني تتمدد ثورة النسوان من عدن المحرومة من الكهرباء إلى تعز المحاصرة إلى أبين التي داهمها الرصاص بدل الخدمات ولحج وغيرها من المحافظات لتتسع ثورة النسوان رفضًا لانهيار الوضع المعيشي ومطالبات بتوفير الخدمات. 


وخروج من أجل المجتمع تقول المستشارة في مركز صنعاء للدراسات بلقيس اللهبي إن هذا ليس أول تعبير بتعبئة مجتمعية وشعبية خالصة فتجربة 2011 كانت خليطًا حيث كانت فعلًا شعبيًا والتحقت به الأحزاب وأفشلته وأضافت أستطيع أن أقول إن الناس وصلت إلى آخرها وأتذكر تمامًا عندما تم اعتقال كثير من اليمنيين في غوانتانامو لم يتحرك الرجال آباؤهم وإخوانهم وأقاربهم وتحركت النساء تحركت الأمهات والزوجات والأخوات وتحركن وإن كان بشكل بسيط، لكن كنّ على جماعات ونفس الشيء حدث عندما كانت الحروب الست وتابعت: أيضًا أنا أتذكر عندما كانت تنزل الاحتجاجات في الجنوب كانت شعبية، وبتعبئة شعبية، وكانت منذ حرب 94، وخاصة بعد 2007م، كانت فعليًا مطالب شعبية بتعبئة شعبية. 


وأردفت: الفارق في هذه الثورة وهي انتفاضة غير عادية للنساء أنها كانت نسائية خالصة، وأنا أفضل أن أقول كما قلن هن، بأنهن “نسوان فقط” وكان التحرك من مجموعة من نساء اسمها “أسرار الحريم” على فيسبوك وكان التداعي بأن الناس كلها تعبت وزادت: لو نتابع جميعًا وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة المجموعات التي تضم النساء فقط، لن نجد كثيرًا من الترف سنجد تشكّي، وسنجد تدبيرًا للحال وتساؤلات ماذا نفعل؟ كيف نستطيع أن نطعم أولادنا بأقل القليل؟ ما الذي تفعلنه لشراء كذا؟ ولعمل كذا؟ وقالت: هذه النقاشات اليومية عن حياتنا اليومية، أدّت إلى تساؤل لماذا نسكت طالما وأننا جميعًا في نفس الحال؟ وكانت هذه الانتفاضة بقيادة نسوان، وكان التعاطي الجاد والمسؤول من مجموعة من النسوان، وخرجن جميعهن وهذا أجمل ما في الموضوع، حيث يظهر أن الخروج كان من أجل المجتمع، أي خرجت النساء من أجل المجتمع وأضافت: عادةً كثير من الرجال يخرجون من أجل مصالح سياسية، ومصالح شخصية أو طمع في ثروة أو في ظهور و لكن هؤلاء خرجن من أجل أولادهن، من أجل أسرهن، من أجل كرامتهن الشخصية.

هناك 3 تعليقات:

  1. ثورة النساء في اليمن لم تعد مجرد صرخة حقوق بل تحولت إلى موجة غضب شعبي تهز الهياكل المهترئة للسلطة

    ردحذف
  2. المرأة اليمنية تقود المشهد اليوم بعدما حاولت القوى التقليدية إسكاتها لعقود.

    ردحذف
  3. حين تنهض المرأة في وجه القهر لا يعود للظلم جدار يختبئ خلفه

    ردحذف