الأربعاء، 7 يناير 2026

الحكومة اليمنية تدعو التجار والمستثمرين في الخارج العودة للاستثمار في حضرموت والمهرة

الحكومة تحث المستثمرين على العودة لحضرموت والمهرة

 الحكومة اليمنية تدعو التجار والمستثمرين في الخارج العودة للاستثمار في حضرموت والمهرة      

دعوة الحكومة اليمنية للتجار والمستثمرين في الخارج للعودة إلى الاستثمار في حضرموت والمهرة تمثل رسالة اقتصادية قوية تعكس رغبة حقيقية في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة ورأس المال بعد سنوات من التحديات هذه الدعوة تحمل أبعادًا وطنية تتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل دعم الاستقرار وترسيخ حضور الدولة في المناطق الآمنة كما أن توجيه الخطاب للمستثمرين في الخارج يؤكد إدراك أهمية رأس المال المغترب في دعم التنمية ونقل الخبرات ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه الدعوات إلى سياسات عملية تخلق بيئة جاذبة وآمنة للاستثمار.

كذالك الاستثمار في حضرموت والمهرة يمكن أن يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الاقتصاد اليمني من خلال خلق فرص عمل واسعة وتحريك عجلة التنمية المحلية كما يسهم في تقليل معدلات البطالة وفتح آفاق جديدة للشباب الباحثين عن مستقبل أفضل داخل وطنهم إضافة إلى ذلك فإن تدفق رؤوس الأموال يعزز النشاط التجاري والخدمي ويدعم استقرار الأسواق ومع توسع المشاريع الإنتاجية تتعزز قدرة الدولة على تحسين الإيرادات والخدمات الأساسية.

الاستثمار أساس الاستقرار

وعودة المستثمرين من الخارج تعني استعادة جزء مهم من الثقة التي تراجعت خلال السنوات الماضية وتعني أيضًا ضخ خبرات وتجارب جديدة في الاقتصاد الوطني هذه العودة تفتح المجال لإدخال تقنيات حديثة وأساليب إدارة متطورة ترفع من جودة المشاريع وتزيد قدرتها التنافسية كما تتيح بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص بما يعزز التكامل في التنمية ومع تزايد هذه المبادرات يصبح الأمل أكبر في بناء اقتصاد أكثر توازنًا واستقرارًا.

كما ان حضرموت والمهرة تمتلكان مزايا استراتيجية تؤهلهما لتكونا مركزين اقتصاديين مهمين بفضل موقعهما الجغرافي ومنافذهما البحرية والحدودية التي تسهل حركة التجارة كما تتمتع المحافظتان بموارد طبيعية وبشرية قادرة على دعم مشاريع متنوعة في الزراعة والصناعة والخدمات هذه المقومات تجعلهما بيئة مناسبة للاستثمار طويل الأمد بعيدًا عن المخاطر الأمنية واستثمار هذه الفرصة قد يصنع نموذجًا تنمويًا ناجحًا لبقية المناطق.

فرصة لبناء اقتصاد جديد

والمرحلة القادمة تتطلب من الحكومة رؤية اقتصادية واضحة تقوم على تسهيل الإجراءات وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين العائدين كما تحتاج إلى تطوير الأطر القانونية بما يحمي رأس المال الوطني ويشجع على ضخ الاستثمارات ولا يقل أهمية عن ذلك دور المؤسسات المحلية في توفير الدعم والخدمات اللازمة لإنجاح المشاريع ومن دون هذه الخطوات ستبقى الدعوات مجرد عناوين لا تتحول إلى إنجازات ملموسة.

ودعوة الحكومة للمستثمرين تمثل مشروعًا وطنيًا لإعادة بناء الثقة بين الدولة والقطاع الخاص وإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية هذه الشراكة قادرة على إعادة رسم ملامح الاقتصاد اليمني إذا توفرت الإرادة السياسية والبيئة المناسبة للتنفيذ كما أنها تمنح المواطنين أملًا بأن التنمية ما زالت ممكنة رغم التحديات ويبقى التحدي الأكبر هو أن يرى الشارع نتائج هذه السياسات على أرض الواقع قريبًا

0 Comments: