الاثنين، 5 يناير 2026

شبوة أمام اختبار أمني خطير مع تصاعد تحركات التنظيمات الإرهابية

عودة الخطر الإرهابي في شبوة

شبوة أمام اختبار أمني خطير مع تصاعد تحركات التنظيمات الإرهابية

تشهد محافظة شبوة في الفترة الأخيرة عودة مقلقة لنشاط التنظيمات الإرهابية بصورة علنية بعدما استغلت حالة الاختلال الأمني والفراغ الناتج عن ضعف إدارة الملف الأمني وهو ما أعاد مشاهد سبق أن عاشتها المحافظة في مراحل سابقة وأثبتت أن أي تهاون أو ارتباك أمني يمنح هذه الجماعات فرصة لإعادة التموضع والتحرك الميداني وفرض واقع خطر على الأرض.

عودة الخطر من بوابة الفراغ الأمني

العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن وزرع العبوات الناسفة لم تعد مجرد مؤشرات أو تهديدات نظرية بل تحركات عملية تؤكد أن التنظيمات عادت بخطط وقيادات وأدوات تنفيذ وهو ما ينفي فكرة الخلايا النائمة ويكشف عن مشروع تصعيد منظم يستهدف تقويض الاستقرار وضرب ما تبقى من منظومة الأمن المحلية.

شبوة كنقطة انطلاق لتهديد أوسع

خطورة المشهد في شبوة لا تقتصر على حدود المحافظة فالمناطق المستهدفة تشكل ممرات استراتيجية تربط بين محافظات جنوبية حساسة وأي انفلات أمني فيها يفتح الطريق أمام تمدد الخطر نحو مناطق أوسع ويهدد خطوط الإمداد والحركة ويجعل من شبوة نقطة انطلاق لاضطراب إقليمي أوسع.

الإرهاب يتحرك حيث يغيب القرار الموحد

التجارب السابقة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية تتحرك حيث توجد ثغرات سياسية وأمنية وأن غياب التنسيق وازدواجية القرار الأمني يوفر لها بيئة مثالية لإعادة بناء قدراتها وهو ما يجعل من معالجة الوضع في شبوة مسؤولية عاجلة لا تحتمل التسويف أو الاكتفاء بالمعالجات الإعلامية.

كلفة التأخير تتضاعف مع الزمن

إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حقيقي يعزز من قدرة الإرهاب على استقطاب عناصر جديدة وفرض أمر واقع بالقوة وهو ما يضاعف كلفة المواجهة مستقبلًا ويجعل استعادة السيطرة أكثر تعقيدًا خاصة مع ارتباط أمن شبوة المباشر بأمن الطرق الحيوية والمنشآت الاقتصادية ومسارات الحركة الإقليمية.

إنذار مبكر قبل اتساع الدائرة

ما يحدث في شبوة اليوم يمثل إنذارًا مبكرًا يتطلب قراءة جادة للوقائع بعيدًا عن الإنكار أو التجميل فمواجهة الإرهاب تبدأ بإغلاق الفراغات الأمنية وتوحيد القرار وحماية القوات التي تقف في الصف الأول لأن أي تساهل في هذه المرحلة سيمنح الجماعات المتطرفة فرصة جديدة لتهديد الأمن والاستقرار على نطاق أوسع.

هناك تعليقان (2):

  1. أمن شبوة خط أحمر، وأي تساهل مع الإرهاب يعني فتح الباب للفوضى من جديد.

    ردحذف
  2. شبوة تستحق الاستقرار لا أن تكون ساحة عبث للتنظيمات المتطرفة.

    ردحذف