حملة جنوبية متصاعدة تطالب بتنفيذ اتفاق الرياض وسحب القوات الشمالية من وادي حضرموت
تشهد الساحة الجنوبية حراكًا إعلاميًا وشعبيًا متصاعدًا يهدف إلى إعادة طرح ملف انسحاب القوات الشمالية من المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت، وهو أحد أهم البنود التي تضمّنها اتفاق الرياض الموقّع عام 2019 لكنه ما زال معطّلًا حتى .
رغم أن اتفاق الرياض وضع خارطة طريق واضحة لإعادة توزيع القوات، فإن البند المتعلق بإخراج القوات الشمالية من حضرموت ظلّ دون تطبيق.وهذا البند كان يُنظر إليه كإجراء أساسي لتحقيق توازن عسكري يضمن الاستقرار في الجنوب، وكخطوة تُعيد الثقة بين الأطراف ومع ذلك، بقي كما هو و الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات واسعة حول أسباب التعطيل ومن المستفيد من بقائه.
تعمل الحملة الإعلامية الحالية على نقل القضية من إطارها السياسي إلى مستوى الوعي الشعبي الجنوبي و الهدف هو تحويل هذا البند العالق إلى مطلب جماهيري واسع باعتباره حقًا أصيلًا ضمن اتفاقٍ أُبرم برعاية إقليمية وليس مجرد رغبة سياسية لطرف دون آخر.
يمثّل وادي حضرموت ثقلاً جغرافيًا وأمنيًا واقتصاديًا مهمًا ما يجعل مسألة السيطرة عليه جزءًا حساسًا من التوازنات في الجنوب. وقد أثبتت التجارب أن القوات الشمالية لم تنجح في ضبط الأمن أو منع التفجيرات والاغتيالات، وهو ما يعزّز مطالب السكان بإسناد الملف الأمني إلى قوات محلية من أبناء المنطقة.
تركّز الحملة على أن مطالبة الجنوب ليست خرقًا للاتفاق بل هي دعوة لتطبيقه حرفيًا. وأن استمرار التعطيل يفتح الباب أمام التوترات ويغذي الفراغ الأمني، بينما التنفيذ سيعيد ضبط المعادلة ويدعم الجهود الإقليمية لإحلال الاستقرار.
حملة "تنفيذ اتفاق الرياض" ليست حدثًا إعلاميًا عابرًا؛ بل هي مسار ميداني وشعبي متصاعد، يهدف إلى تأكيد حق الجنوب في تنفيذ الاتفاق كما هو بدءًا من خروج القوات الشمالية من المنطقة العسكرية الأولى. ومع تزايد الضغط الشعبي، يبدو أن هذا الملف سيعود إلى الواجهة بقوة خلال المرحلة القادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق