الاثنين، 1 ديسمبر 2025

اعتصام شعبي سلمي لقطع يد الحوثي وكشف تخادم الإخوان في المنطقة الأولى

حضرموت تقف بثبات

 

اعتصام شعبي سلمي لقطع يد الحوثي وكشف تخادم الإخوان في المنطقة الأولى



في لحظة تاريخية تعيد رسم ملامح الموقف الحضرمي يبرز الاعتصام الشعبي في حضرموت باعتباره علامة فارقة في الوعي السياسي والاجتماعي وصوتًا واضحًا يرفض تكرار الماضي ويصوغ مستقبلًا مختلفًا. 


ما يجري اليوم في حضرموت ليس حدثًا عابرًا ولا حراكًا محدودًا بل هو موقف شعبي واسع النطاق يؤكد أن المحافظة لن تكون مددًا جديدًا للإمامة الحوثية كما حدث في عقود سابقة ولن تُسمح بتكرار سياسة الاستنزاف والتوظيف الجغرافي الذي يهدد أمن الجنوب واليمن ككل.


ويرى أبناء حضرموت أن المرحلة اليوم مفصلية، وأن الخطر لم يعد بعيدًا أو مجرد احتمال. فمحاولات ربط المنطقة العسكرية الأولى بالمشروع الحوثي الإمامي لم تعد مخفية.


 وأصبحت مؤشرات الالتقاء العسكري والأمني وأطراف التخادم واضحة للعيان لذلك، جاء الاعتصام كتعبير عملي عن رفض تلك الوصلة الخطيرة وتأكيد أن حضرموت لن تكون ساحة مرور أو جسرًا يعبر منه الحوثي نحو الجنوب ولن تُسخّر أرضها ولا رجالها لإسناد مشروع معادٍ للهوية والتاريخ والإرث الوطني.



جزء مهم من خطاب الاعتصام هو كشف ما وُصف بـ"التخادم الإخواني الحوثي" داخل المنطقة العسكرية الأولى و هذا التلاقي ـ الذي جسدته شبكات تهريب السلاح والإرهاب، وتسهيل انتقال النفوذ الحوثي في الجغرافيا اليمنية ـ لم يعد خافيًا على أحد فالعلاقة بين الطرفين رغم اختلاف الشعارات.


و تقوم على مصالح تتقاطع عند نقطة واحدة: إضعاف الجنوب وإرباك حضرموت. ولهذا جاء الاعتصام اليوم كإعلان صريح بأن حضرموت لم تعد صامتة أمام هذا النوع من التوظيف السياسي والعسكري الذي يستنزف مساحتها ودورها وتاريخها الطويل.


ما يميز المشهد الحضرمي اليوم أن الاعتصام جاء سلميًا وشعبيًا وشاملًا لكل فئات المجتمع لا سلاح يرفع ولا أيدي تخرب، ولا دعوة لاستفزاز أو صدام. إنما رسالة واضحة بأن حضرموت تدافع عن مستقبلها بوعي وعزيمة.


 وأن قوتها ليست فقط في عدد المشاركين أو حجم الخطاب السياسي، بل في قدرتها على تقديم حراك حضاري لا ينزلق إلى العنف ويُظهر للعالم أن إرادة الشعوب لا تحتاج إلى السلاح لتكون مؤثرة.


0 Comments: