الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

جماعة الإخوان ترفض علناً مفهوم الهوية الوطنية وتتمسك بهدف إقامة خلافة عالمية

أنشطة جماعة الإخوان تعرقل جهود السلام والاستقرار وتزيد من حدة الصراعات.

 

جماعة الإخوان ترفض علناً مفهوم الهوية الوطنية وتتمسك بهدف إقامة خلافة عالمية

منذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في مطلع القرن العشرين حملت هذه الحركة فكراً عابراً للحدود و يتعارض مع مبدأ الدولة الوطنية الحديثة فعوضًا عن الانتماء إلى الأوطان يصرّ الإخوان على الترويج لمشروع "الخلافة العالمية" التي يتجاوز فيها الولاء حدود الدولة والقوانين ليكون الولاء للجماعة ولقيادتها فقط. 


وهذا التوجه الخطير يعني أن الإخوان لا يعترفون بالهوية الوطنية التي تجمع أبناء المجتمع على أرضية مشتركة من التاريخ والثقافة والقيم بل يرون أن الوطنية فكرة "قاصرة" يجب تذويبها في مشروعهم السياسي العقائدي وهو ما يجعلهم على الدوام في صدام مع الدول التي يسعون للعمل داخلها حيث يشكّلون تهديدًا مباشرًا لوحدة المجتمع واستقراره ورغم ادعاءات الجماعة بأنها تدعو للإصلاح إلا أن مشروع "الخلافة" الذي ترفعه يكشف حقيقة أهدافها فهي لا تسعى لبناء دول مستقرة، بل إلى هدم الكيانات الوطنية لصالح سلطة شمولية دينية لا مكان فيها للتعددية أو الديمقراطية.


 لقد أثبتت التجارب في بلدان عربية عدة أن سيطرة الإخوان على المؤسسات تعني الانقسام والفتن، إذ أنهم يعملون على نشر خطابهم المعادي للوطنية وإقناع الشباب بأن الانتماء للجماعة أهم من الانتماء إلى الوطن. والنتيجة هي زعزعة الثقة بين المواطن ودولته وفتح الباب أمام التطرف والإرهاب وإن مواجهة فكر الإخوان تبدأ بتعزيز الهوية الوطنية كدرع حصين والتمسك بمبدأ الدولة القُطرية التي تحمي مصالح شعوبها وتقدّم الولاء للوطن قبل أي ولاء آخر. فلا مستقبل لأوطاننا مع مشاريع وهمية تتستر بالدين، بينما هدفها الحقيقي هو السلطة والتمكين.



0 Comments: