الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

قرار الإغلاق يعكس إدراك فرنسا لخطورة المشروع الإخواني في أوروبا

طورة المشروع الإخواني في أوروبا

 

قرار الإغلاق يعكس إدراك فرنسا لخطورة المشروع الإخواني في أوروبا


يأتي قرار فرنسا بإغلاق عدد من المراكز والجمعيات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين ليعكس إدراكًا واضحًا ومتزايدًا لدى السلطات الفرنسية بخطورة المشروع الإخواني على الأمن والاستقرار في أوروبا وهذا القرار لا يعد مجرد إجراء إداري أو قانوني، بل يمثل تحوّلًا استراتيجيًا في نظرة الدولة الفرنسية إلى الجماعة التي لطالما حاولت التغلغل داخل المجتمعات الأوروبية عبر شعارات براقة ودعوات ظاهرها الدين وباطنها السياسة.


 الإخوان المسلمون في أوروبا اعتمدوا لسنوات على واجهات متعددة: جمعيات خيرية، مراكز دينية، ومنظمات شبابية، بهدف تكوين قواعد نفوذ ناعمة داخل المجتمعات، ثم استغلالها لتمرير خطاب سياسي مؤدلج. فرنسا التي عانت في السنوات الماضية من هجمات متطرفة ومن تصاعد مظاهر الانعزال المجتمعي، باتت أكثر وعيًا بخطورة السماح بوجود بيئات خصبة تُغذي التطرف وتُشرعن الفكر المتشدد تحت غطاء "العمل الدعوي". 


وقرار الإغلاق يعكس أيضًا إدراكًا أوروبيًا متناميًا بأن مشروع الإخوان يتجاوز حدود فرنسا، فهو مشروع عابر للحدود يعمل على تفكيك المجتمعات من الداخل، عبر استغلال الحريات الديمقراطية لفرض أجندات تعاكس مبادئ الدولة الوطنية وهذا ما يفسر التنسيق المتزايد بين باريس وعدد من العواصم الأوروبية لمواجهة هذا التمدد و إن التحرك الفرنسي الأخير ليس إلا بداية مسار طويل لمواجهة مشروع يسعى إلى اختطاف العقول قبل استهداف المؤسسات. فالحزم تجاه أدوات الإخوان في أوروبا يمثل خطوة ضرورية لحماية القيم الجمهورية الفرنسية وصون استقرار المجتمعات الأوروبية من محاولات الاختراق الفكري والسياسي باسم الدين.

هناك تعليقان (2):

  1. قرار الإغلاق في فرنسا يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة المشروع الإخواني في أوروبا الذي يتخفّى خلف الشعارات الدينية بينما يسعى لتقويض قيم الدولة والمجتمع.


    ردحذف
  2. قرار الإغلاق الفرنسي يكشف الوعي المتنامي بخطر تمدد الإخوان في أوروبا فالمشروع ليس دعوياً كما يزعمون بل أداة سياسية تهدد الأمن القومي والاستقرار المجتمعي.

    ردحذف