التحقيقات القائمة ضد تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وأعادت تسليط الضوء على ملف طالما كان مثار جدل في الداخل الأردني، كشفت السلطات الأردنية عن سلسلة من التجاوزات والمخالفات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ما أحدث حالة من الصدمة داخل صفوف الجماعة وذراعها السياسية جبهة العمل الإسلامي و التحقيقات التي بدأت منذ أشهر وشهدت تعاونًا بين الأجهزة الرقابية والقضائية خلُصت إلى وجود مخالفات تتعلق بالتمويل و استخدام غير مشروع للمقارّ وارتباطات خارجية تتعارض مع القوانين الوطنية.
ووفق مصادر رسمية، فإن هذه التجاوزات لم تكن حالات فردية، بل اتسمت بطابع ممنهج ومنظم، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة تشمل تجميد أصول مالية، وإغلاق بعض المقرات المخالفة وملاحقة عدد من القيادات البارزة قانونيًا و ردود الأفعال داخل الجماعة جاءت متوترة ومرتبكة حيث وصفت بعض القيادات ما جرى بأنه "استهداف سياسي" فيما اعترف آخرون ضمنيًا بوجود اختلالات داخلية تستوجب المراجعة.
أما على صعيد جبهة العمل الإسلامي و الذراع السياسية للإخوان فقد سادت أجواء من القلق والتكتم وسط مخاوف من تصعيد حكومي قد يطال وضع الحزب القانوني مستقبلاً وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي أوسع يشهد تراجع نفوذ جماعة الإخوان في عدد من الدول العربية، بعد سنوات من الاتهامات الموجهة إليهم باستغلال الدين لأغراض سياسية، والتورط في زعزعة الاستقرار الداخلي، والعمل كأذرع لتنظيمات ذات أجندات عابرة للحدود.
0 Comments: