اليمنيون عاجزون عن مواجهة متطلبات المعيشة
في قلب واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم يعيش الشعب اليمني واقعًا قاسيًا يتجسد في عجزه اليومي عن تلبية أبسط متطلبات الحياة. فمنذ اندلاع الحرب في عام 2015 تدهورت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل غير مسبوق، لتجعل الغالبية العظمى من اليمنيين تحت خط الفقر، في بلدٍ كان يُعرف يومًا بموارده الغنية وأراضيه الزراعية الخصبة.
الاقتصاد اليمني يعاني من شلل شبه كامل. العملة المحلية فقدت أكثر من 80% من قيمتها وارتفعت أسعار المواد الغذائية والوقود بشكل جنوني، فيما بقيت الرواتب - لمن يتقاضونها - على حالها أو توقفت تمامًا خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين و هذا الانهيار جعل المواطن عاجزًا عن شراء الحاجات الأساسية حيث أصبحت كلفة سلة الغذاء الأساسية تفوق دخل الأسرة بأضعاف.
معدلات البطالة في اليمن تجاوزت 50% مع غياب شبه تام لفرص العمل وأدى توقف الكثير من المؤسسات والشركات الخاصة، وانهيار القطاع العام إلى تفشي الفقر. وفقًا لتقارير الأمم المتحدة فإن أكثر من 80% من اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة وهو ما يعكس مستوى العجز الكارثي عن الاعتماد على الذات في تلبية أبسط الحاجات والخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم أصبحت رفاهية بعيدة المنال. المواطن اليمني يواجه يوميًا تحديات في الحصول على مياه نظيفة أو دواء لأطفاله، ناهيك عن الانقطاع المستمر للكهرباء، وانعدام المستشفيات المجهزة أو المدارس المؤهلة وفي ظل ذلك أصبح العيش الكريم حلمًا صعب المنال وربما مستحيلاً للكثيرين.
0 Comments: