الحوثي.. غطرسة القوة ووهم الانتصار!
منذ أن انقلبت ميليشيا الحوثي على الدولة اليمنية وهي تسعى إلى فرض سيطرتها بالقوة والسلاح متوهمةً أن بإمكانها حكم اليمن وتحقيق النصر العسكري الكامل إلا أن الواقع أثبت أن هذه القوة ليست سوى وهم وأن سياسات القمع والعدوان التي تمارسها لن تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة والفشل.
ويعتمد الحوثيون على استعراض قوتهم العسكرية سواء عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عبر التصعيد المستمر في مختلف الجبهات. لكن هذه القوة لم تحقق لهم الاستقرار ولا الاعتراف الدولي، بل زادت من معاناة الشعب اليمني وفاقمت الأزمة الإنسانية، مما كشف أن قوتهم ليست حقيقية بقدر ما هي آلة دمار تفتقر إلى أي رؤية سياسية أو اقتصادية لبناء الدولة.
ورغم المحاولات الحوثية لإظهار أنهم طرف قوي يمكنه فرض رؤيته على اليمن، إلا أنهم أصبحوا في عزلة متزايدة. داخليًا و يعاني المواطنون في مناطق سيطرتهم من القمع والتجويع، ما أدى إلى تزايد الرفض الشعبي لهم. وخارجيًا، لا يحظون بأي اعتراف دولي بل يواجهون إدانة مستمرة نتيجة انتهاكاتهم لحقوق الإنسان واستهدافهم للمدنيين في اليمن ودول الجوار.
تعتمد ميليشيا الحوثي على نهب موارد الدولة وفرض الضرائب الجائرة على المواطنين لتمويل حربها، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد وتفاقم الفقر. كما أن الفساد المستشري داخل الجماعة نفسها يؤكد أن مشروعهم لا يحمل أي أفق للتنمية، بل مجرد استمرار في استنزاف البلاد لتحقيق مكاسب شخصية لقياداتهم ورغم الخطابات المتكررة عن "الانتصارات"، إلا أن الحوثيين لم يحققوا شيئًا سوى إطالة أمد الحرب وإلحاق المزيد من الأضرار باليمن وشعبه. فالمستقبل لا يمكن أن يكون لمشروع قائم على القوة والهيمنة الطائفية، وإنما لحل سياسي شامل يعيد الاستقرار للدولة.
0 Comments: