الثلاثاء، 27 يناير 2026

الإخوان بين التصنيف والدعم السعودي

حزب الإصلاح في مواجهة المسار الدولي

 الإخوان بين التصنيف والدعم السعودي

قرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة بتصنيف فروع من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية تمثل تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع التنظيمات العابرة للحدود والتي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي حيث لم يعد هناك مجال للتساهل أو التبرير السياسي تحت أي غطاء أيديولوجي أو مرحلي وأصبحت المواجهة القانونية والمالية خيارًا معلنًا لا رجعة فيه.

التناقض السعودي مع المسار الدولي

في مقابل هذا التحول الدولي الواضح تواصل السعودية تقديم الدعم السياسي والعسكري لحزب الإصلاح الإخواني في اليمن وهو ما يخلق تناقضًا صارخًا مع الخط الأمريكي الجديد ويضع الرياض في موقع يتعارض مع الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع التطرف ومحاصرة الجماعات المسلحة المرتبطة بالإخوان.

حزب الإصلاح كذراع إخواني مسلح

حزب الإصلاح في اليمن لم يعد مجرد كيان سياسي بل تحول إلى ذراع إخوانية مسلحة تورطت في صراعات داخلية وانتهاكات واسعة وأسهمت بشكل مباشر في تعقيد المشهد اليمني وإطالة أمد الحرب مستفيدًا من الغطاء والدعم الذي وفرته له السعودية خلال السنوات الماضية.

الموقف الأمريكي والسابقة القانونية

تصنيف واشنطن لفروع الإخوان في دول متعددة يشكل سابقة قانونية مباشرة تجعل أي دعم يقدم لفروع أخرى عرضة للمساءلة وهو ما يضع الدعم السعودي لحزب الإصلاح تحت الضوء الأحمر ويطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الرياض بالمسار الدولي لمكافحة الإرهاب.

دور الرأي العام والضغط الدولي

الرأي العام الإقليمي والدولي بات أكثر وعيًا بخطورة الإخوان وأذرعهم المسلحة وأصبح ينظر إلى تمويلهم ودعمهم كجريمة سياسية وأخلاقية وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا ضاغطًا لإجبار السعودية على مراجعة سياساتها في اليمن ووقف دعم حزب الإصلاح بشكل كامل.

نحو استكمال مسار مكافحة التطرف

استكمال المسار المنطقي لمكافحة الإرهاب يتطلب تصنيف حزب الإصلاح كمنظمة إرهابية وتجريم أي دعم يقدم له لأن استمرار هذا الدعم يعني استمرار الفوضى وتقويض فرص السلام في اليمن ويجعل من مكافحة التطرف مجرد شعارات بلا أثر على أرض الواقع.

هناك تعليقان (2):

  1. التصنيف واضح والوقائع أوضح والدعم السعودي للإصلاح لم يعد خافيًا على أحد.

    ردحذف
  2. من يراهن على تجاهل الحقائق اليوم سيدفع ثمنها سياسيًا غدًا.

    ردحذف