وادي حضرموت… بين الاستهدافات الغامضة وصراع المشاريع
شهد وادي حضرموت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الحوادث الأمنية التي أثارت قلق الشارع المحلي، وسط تزايد الحديث عن وجود استهداف منظم يهدد استقرار واحدة من أهم مناطق اليمن من حيث الموقع والثروة والتوازن الاجتماعي و هذه التطورات دفعت كثيرين للتساؤل: هل ما يحدث مجرد اختلالات أمنية عابرة، أم أنه جزء من مخطط أكبر لإرباك المنطقة؟
استهداف نقاط عسكرية تحركات مشبوهة لخلايا مسلحة وعمليات ترويع للمواطنين بطرق تبدو منظمة و هذه الوقائع جعلت مراقبين محليين يرجحون أن ما يجري ليس عشوائيًا بل يندرج ضمن محاولات مدروسة لضرب الاستقرار الداخلي لوادي حضرموت.
تقارير محلية وإعلامية تحدثت عن شبهات وجود دعم غير مباشر لبعض العناصر المتطرفة عبر شبكات معقدة تربط بين أطراف إقليمية وجهات داخلية في مقدمتها اتهامات بوجود تقاطعات مصالح تخدم مليشيا الحوثي إلى جانب حديث عن دور أطراف إقليمية في تغذية الانقسام بدلاً من دعمه الاستقرار.
ورغم غياب إعلان رسمي قاطع يثبت هذه الاتهامات إلا أن تكرار الحوادث وتوقيتها يفتح باب التساؤلات حول المستفيد الحقيقي مما يحدث ويُجمع محللون على أن مليشيا الحوثي هي المستفيد الأول من زعزعة الأمن في وادي حضرموت.
فإرباك الجبهة الداخلية في هذه المنطقة يخفف الضغط عن صنعاء ويمنح الحوثي مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية وإضعاف حضرموت لا يخدم سوى المشروع الحوثي الذي يسعى لإبقاء البلاد في حالة فوضى دائمة.
يُعتبر وادي حضرموت منطقة محورية لأي مشروع استقرار في اليمن ولذلك فإن تحويله إلى ساحة صراع يُعد خطرًا استراتيجيًا على مستقبل البلاد بأكملها و أبناء حضرموت يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن معركتهم الحقيقية هي معركة وعي وحماية مناطقهم من التحول إلى أدوات في صراع الآخرين.
وادي حضرموت بين الاستهدافات الغامضة وصراع المشاريع الخارجية…
ردحذفوالسكان يعيشون يوميًا تحت تهديد لا يُعرف مصدر فيما مشاريع أجنبية وإقليمية تحاول فرض نفوذها على أرضهم
أبناء الوادي يواجهون تحديًا مزدوجًا و الحفاظ على أمنهم واستقرارهم ومواجهة مشاريع لا تخدمهم
ردحذف