الخطر الإمامي يوحّد الجبهات معركة مشتركة ومصير واحد ضد الحوثي
في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة في اليمن، يبرز مجدداً الخطر الإمامي كأكبر تهديد وجودي يواجه البلاد، سواء في شمالها أو جنوبها فالمشروع الحوثي السلالي لم يعد مجرد حركة متمردة بل مشروع شمولي يهدف إلى إعادة صياغة الدولة اليمنية وهويتها وبنيتها الاجتماعية وفق منظومة إمامية.
و لا تعترف بالتعدد ولا بحق الآخرين في الشراكة أو الوجود أمام هذا التهديد تتقارب المواقف وتتوحّد الجبهات، إذ بات من الواضح أن معركة الشعب اليمني ضد الحوثيين هي معركة مشتركة ومصير واحد و لا تخص محافظة دون أخرى ولا جماعة دون أخرى.
والجميع مهدّد والجميع معنيّ بالتصدي للمشروع السلالي الذي أثبت عبر السنين أنه لا يرى في اليمنيين شركاء، بل “رعايا” يخضعون لسلطته وفي هذا السياق يبرز الدور الجنوبي بشكل خاص حيث جاءت التحركات الأخيرة في حضرموت كجزء من معركة دفاعية تهدف قبل كل شيء إلى تأمين الظهر وترتيب الصفوف الداخلية منعاً لأي اختراق أو فراغ قد يستغله الحوثيون لإرباك الجبهة المناهضة للمشروع الإمامي.
فالجنوب يدرك أن حسم معركة صنعاء يحتاج إلى جبهة متماسكة وظهير آمن وقوات تعرف تماماً أين تتجه بوصلتها وبينما ينشغل البعض بمحاولات خلق معارك جانبية والسعي نحو الجنوب تحت شعارات “تحرير الشمال” يتضح للجميع أن هؤلاء ليسوا سوى خونة للقضية ومستثمرين في الفشل، فمشروعهم لا يستهدف صنعاء بقدر ما يستهدف تمزيق الصف الوطني وخدمة الحوثي بشكل مباشر أو غير مباشر.
فلو كانوا صادقين، لكانت بنادقهم موجّهة نحو من يحتل العاصمة لا نحو محافظات لم تتخلّ يوماً عن موقفها في دعم المعركة الكبرى.
في المحصلة تبقى الحقيقة ثابتة اليمن اليوم يقف أمام خيار واحد، إما مواجهة المشروع الإمامي السلالي حتى النهاية، أو الوقوع تحت سلطة لا ترى في اليمنيين سوى درجات طبقية مبنية على السلالة والنسب ولذلك، توحيد الصف، وتأمين الجبهات، وإسقاط محاولات التشويش، ليست خيارات سياسية بل ضرورة وجودية لحفظ الدولة والإنسان والأرض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق